تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
تحت العموم لا الإطلاق . « 1 » هذا ، ولكن أورد عليه المحقّق الخراساني قدّس سرّه بما محصّله : أنّ ظهور المطلق معلّق على عدم البيان في خصوص مقام التّخاطب ، لا على عدمه إلى الأبد ، فلو لم يكن للمطلق بيان متّصل وفي مقام التّخاطب ، انعقد له ظهور إطلاقيّ ، فيعارض ظهور العامّ ، ولا وجه لتقديم هذا على ذاك . « 2 » توضيح كلامه قدّس سرّه هو أنّ الإطلاق ، كالعموم ، فكما أنّ العامّ ينعقد له الظّهور في العموم إذا لم يكن هناك خاصّ متّصل ، كذلك المطلق ينعقد له الظّهور في الإطلاق مع عدم قيد متّصل ، فالمقتضي للعموم والإطلاق موجود ويكون الشّكّ في مانعيّة كلّ منهما للآخر ، ولا ترجيح في البين ، فيستقرّ تعارضهما ، والحقّ ما ذهب إليه المحقّق الخراساني قدّس سرّه من توقّف الظّهور الإطلاقيّ على عدم القيد والبيان المتّصل فمع عدمه ينعقد الإطلاق بلا إشكال ، غاية الأمر ، تسقط حجّيّته بعد الوقوف على المقيّد المنفصل في خصوص مورد المقيّد لا مطلقا ، ويشهد لما ذكرناه أنّ العلماء لا يزالون يتمسّكون بالإطلاقات بعد الوقوف على المقيّد المنفصل في غير مورده . وبالجملة : حال الإطلاق ، كحال العموم ، فكما أنّ المخصّص المنفصل لا يهدم ظهور العامّ في العموم بحيث لا يمنع عن انعقاده ، بل يسقط حجّيته في خصوص مورد المخصّص ويتمسّك به في غيره ، كذلك المقيّد المنفصل لا يهدم الظّهور الإطلاقيّ ، بحيث لا يمنع عن انعقاده ، بل يسقط حجّيّته في خصوص مورد المقيد ويتمسّك به في غيره ، و
هامش
( 1 ) راجع ، فرائد الأصول : ج 4 ، ص 97 و 98 . ( 2 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 2 ، ص 404 .
مفتاح الأصول — صفحة 323 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني