بيقين آخر » هو خصوص اليقين التّفصيليّ بقرينة ما ورود في الصّدر وهو قوله عليه السّلام :
« لا تنقض اليقين بالشّكّ » من اليقين التّفصيليّ ، فالإطلاق ممنوع .
وثانيا : لو سلّم الإطلاق ، لكن هذا الذّيل إنّما يرد في بعض روايات الاستصحاب لا في جميعها ، وعليه ، فإجمال هذا الذّيل لا يمنع عن الاستدلال بما ليس فيه هذا الذّيل .
ثمّ إنّ المحقّق النّائيني قدّس سرّه ذهب إلى عدم جريان الاستصحابين في المقام تبعا للشّيخ للأنصاري قدّس سرّه إلّا أنّ كلامه قدّس سرّه في منع ذلك راجع إلى المانع الثّبوتيّ ، بمعنى : أنّه لا يمكن التّعبّد بالاستصحاب في طرفي العلم الإجماليّ مع العلم الوجدانيّ بكون أحدهما خلاف الواقع . « 1 »
هذا ، ولكن الحقّ هو أنّه لا مانع من جريان الاستصحابين في المقام ، لا إثباتا ولا ثبوتا ؛ إذ المانع إنّما يتصوّر بالنّسبة إلى المخالفة العمليّة القطعيّة ، والمفروض أنّه لا تلزم المخالفة القطعيّة في مثل المقام .
هذا تمام الكلام في الاستصحاب .
هامش
( 1 ) راجع ، فوائد الأصول : ج 4 ، ص 691 إلى 694 .