محلّلة ، يحتمل أن يكون هذا الشّيء الواحد من الأفراد المحرّمة ، ويحتمل أن يكون من الأفراد المحلّلة ، فافهم واغتنم .
وعليه : فما عن الإمام الرّاحل قدّس سرّه من أنّ الاحتمالات في الرّوايات ثلاث :
الأوّل : اختصاصها بالشّبهة البدئيّة ؛ الثّاني : اختصاصها بالعلم الإجماليّ ؛ الثّالث : كونها أعم من العلم الإجماليّ والشّبهة البدئيّة ، والأقرب هو الاحتمال الثّاني « 1 » ، لا مجال له .
وبالجملة : فلا تعرّض في الرّوايات لدائرة العلم الإجماليّ والشّبهات المقرونة به حتّى غير المحصورة ، فضلا عن المحصورة . فتأمّل جيّدا .
تنبيهات
[ التنبيه ] الأوّل : إذا طرأ الاضطرار على واحد من أطراف العلم الإجماليّ ،
فهل يوجب سقوط تنجيزه مطلقا حتّى بالنّسبة إلى الطّرف غير المضطرّ إليه ، أو لا يوجب كذلك ، أو يفصّل بين طرفي المضطرّ إليه وبين غيره ؟
قبل الورود في تحقيق المقام ، لا بدّ من تحرير مصبّ الكلام في هذا التّنبيه ، فنقول : إنّ الاضطرار الرّافع لآثار الحكم المعلوم بالإجمال ، تارة : يرفع جميع آثاره ، كما إذا علم بنجاسة أحد الخلّين أو الحليبين - مثلا - مع الاضطرار إلى شرب أحدهما ، حيث إن الأثر المترتّب على النّجاسة المعلومة بالإجمال في المثالين ليس إلّا حكما واحدا تكليفيّا وهو حرمة الشّرب المرتفعة بالاضطرار ؛ وأخرى : يرفع بعض آثاره ، كما إذا علم بنجاسة أحد الماءين أو الماء والخلّ أو الحليب مع الاضطرار إلى شرب
هامش
( 1 ) راجع ، تهذيب الأصول : ج 2 ، ص 313 .