تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فقل : إنّ العلم الإجماليّ هنا ينحلّ بالعلم التّفصيليّ بالنّسبة إلى الحدث الأصغر والشّكّ البدويّ بالنّسبة إلى الحدث الأكبر ، بل لا علم إجماليّا هنا إلّا ظاهرا وصورة ، فلا انحلال حقيقة ، بلا فرق فيه بين الأقوال الثّلاثة في الحدثين من التّخالف كالسّواد والحلاوة والتّضادّ والاتّحاد مع اختلافهما في الشّدّة والضّعف .

تذييل

« أصالة عدم التّذكية »

المشهور بل المتسالم عليه بين الأصحاب قدّس سرّهم جريان أصالة عدم التّذكية إذا شكّ في تذكية حيوان ، فيترتّب عليه الأثران وهما الحرمة والنّجاسة ، وقد خالفهم في ذلك جماعة : منهم الفاضل التّوني قدّس سرّه والتزم بأنّ النّجاسة ليست من آثار عدم التّذكية والمذبوحيّة ، مستدلّا بأنّ عدم التّذكية لازم لأمرين : أحدهما : الحياة ؛ ثانيهما : الموت بحتف الأنف ، وليس عدم التّذكية بما هو هو موجب للنّجاسة ولا ملزومه الأوّل ( الحياة ) ، بل الموجب لها هو ملزومه الثّاني ( الموت بحتف الأنف ) فعدم التّذكية لازم أعم لما يوجب النّجاسة . ومن الواضح : أنّ عدم التّذكية اللّازم للحياة مغاير لعدمها اللّازم للموت حتف الأنف ، فالأوّل ( الحياة ) هو المتيقّن في الزّمان الأوّل ، والمفروض أنّه غير باق في الزّمان الثّاني ، بل مع فرض البقاء لا يجدي كما لا يخفى ، والثّاني ( الموت بحتف الأنف ) مشكوك الحدوث من أوّل الأمر ، فكيف يتمسّكون لإثبات النّجاسة بأصالة عدم التّذكية ! « 1 »
هامش
( 1 ) راجع ، فرائد الأصول : ج 3 ، ص 198 و 199 .