تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
بالأصل الحاكم وهو أصالة عدم حدوث فرد جديد من السّبب ، فيترتّب عليه عدم المسبّب شرعا ، وهذا بخلاف مثال الخيمة ؛ إذ السّببيّة والمسبّبيّة فيه عقليّ محض ، فلا يجري الأصل في السّبب ( أصالة عدم حدوث عمود جديد ) حتّى يقدّم على استصحاب المسبّب ( هيئة الخيمة ) ويترتّب عليه عدمه . التّذنيب الثّاني : قد عرفت القسم الثّاني من استصحاب الكلّي ولاحظت بعض أمثلته العرفيّة ، كالبقّ والفيل ، وكذا بعض أمثلته الشّرعيّة ، كالحدث المردّد بين الأكبر والأصغر فيما إذا خرج البلل المردّد بين البول والمنيّ فتوضّأ ، وحيث إنّ هذا الفرض كان له صور وشقوق متعدّدة من جهة الجهل بالحالة السّابقة على خروج البلل ، أو العلم بها من حيث الطّهارة أو الحدث من الأكبر أو الأصغر وكانت مبتلى بها ، نتعرّض لها تبعا للمحقّق العراقيّ قدّس سرّه « 1 » وأفردنا كلّ واحدة من صورها بالبحث من جهة جريان الاستصحاب وعدمه . الأولى : عدم العلم بالحالة السّابقة ، أو العلم بكونها هي الطّهارة ، والتزم المحقّق العراقي قدّس سرّه فيها بجريان استصحاب الحدث ، وبأنّ هذا هو المتيقّن من مورد كلماتهم . وجه ذلك واضح جدّا ؛ لأنّه حين خروج البلل المردّد ( البول والمنيّ ) تيقّن بحدوث طبيعيّ الحدث ، فإذا توضّأ يشكّ في ارتفاعه ، فيجري استصحاب هذا الجامع الكلّيّ بلحاظ ما له من الأثر المشترك فيه وهو عدم جواز مسّ كتابة القرآن وعدم جواز الدّخول في الصّلاة أو الطّواف .
هامش
( 1 ) راجع ، نهاية الأفكار : ج 4 ، ص 138 و 139 .
مفتاح الأصول — صفحة 206 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني