أصلا ، تلزم اللّغويّة ، وفيما لو علم أنّه لا ينبعث إلّا بأمر ثان أو ثالث أو . . . مماثل للأوّل ، لا تلزم اللّغويّة حينئذ ، كما هو واضح .
السّابع : لزوم طلب المحال ونقض الغرض فيما إذا جعل حكم مضادّ لمتعلّق القطع ، نظير ما إذا « قطعت بحرمة شرب الخمر ، يجب عليك شرب الخمر » ولا ريب :
أنّه يلزم حينئذ طلب المحال ونقض الغرض الّذي جعل الحرمة للخمر لأجله ، وهكذا يلزم نقض الغرض لو جعل مقطوع الخمريّة أو الحرمة مرخّصا فيه ، نظير ما إذا « قطعت بحرمة شرب الخمر ، يجوز عليك شرب الخمر » ، هذا في مورد القطع بالحرمة .
والأمر كذلك في مورد القطع بالوجوب ، فيلزم طلب المحال ونقض الغرض فيما إذا جعل حكم مضادّ لمتعلّق القطع ، نظير ما إذا « قطعت بوجوب صلاة الجمعة ، يحرم عليك صلاة الجمعة » وكذا يلزم ذلك فيما إذا جعل حكم مرخّص فيه ، نظير ما « إذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة ، يجوز عليك صلاة الجمعة » .
ولا يخفى : أنّ هذا الإشكال وارد لا دافع له البتّة .
هذا تمام الكلام في القسم الثّاني والثّالث ، فقد عرفت الإشكالات السّبعة فيهما واندفاع الجميع إلّا الأخير .
وأمّا القسم الرّابع ( القطع المأخوذ في نفس الحكم الّذي تعلّق به ) ، فقد اختلفت كلمات الأعلام في إمكانه وعدمه ، نظير ما « إذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة ، يجب عليك صلاة الجمعة بنفس وجوبها الأوّل » فقد ذهب المحقّق الخراساني قدّس سرّه إلى عدم إمكانه ، فقال : « لا يكاد يمكن أن يؤخذ القطع بحكم في موضوع
مفتاح الأصول — صفحة 86
مساهمون: الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
ص٨٦