تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ليلة وحده ، ومن ملاحظة الفعل في كلّ ، واقعة مستقلّة ، فيدور الأمر بين المحذورين فيتخيّر المكلّف بين الأمرين - من الفعل والتّرك - مستمرّا . « 1 » وفيه : أنّ العلم كما يكون منجّزا في الأمور الدّفعية ، كذلك يكون منجّزا في الأمور التّدريجيّة ، وحيث إنّ المخالفة القطعيّة هنا تكون ممكنة بإتيان الفعل في كلّ يوم كذا أو ليلة كذا ، أو بتركه كذلك ، فالعلم الإجماليّ يكون منجّزا بالنّسبة إليها ، ولذا تحرم المخالفة القطعيّة ، بمعنى : يحرم التّفكيك بين الأزمنة من حيث الفعل والتّرك ، بل يجب إمّا أن يختار الفعل دائما ، أو التّرك كذلك ، وقضيّة ذلك - كما ترى - هو التّخيير البدويّ . إلى هنا تمّ الكلام في الجزء الثّالث - من الكتاب - المتكفّل لمباحث القطع والظّنّ والشّكّ ( أصالة البراءة وأصالة التّخيير ) ويتلوه الجزء الرّابع المتكفّل لمباحث الشّكّ ( أصالة الاحتياط والاستصحاب ) والتّعادل والتّرجيح ، إن شاء اللّه تعالى . والحمد للّه أوّلا وآخرا ، وظاهرا وباطنا .
هامش
( 1 ) راجع ، فوائد الأصول : ج 3 ، ص 453 و 454 .