الامتثال والتّطبيق ، وأنّ حكومة حديث الرّفع على الأدلّة الأوّليّة ، تنتج العفو والرّحمة الملاءمة لسقوط القضاء والإعادة . وعليه ، فينفع الحديث لصحّة الصّلاة دائما ، لا ما دام شاكّا من غير فرق بين كون الشّبهة حكميّة أو موضوعيّة ، فافهم واغتنم .
الجهة الرّابعة : أنّ ما ذكرناه في الأجزاء والشّرائط والموانع في مثل الصّلاة من العبادات ، يجري في أجزاء أسباب المعامليّة من العقود والإيقاعات وشرائطها وموانعها - أيضا - فعند اشتراط العربيّة - مثلا - في العقد لو اضطرّ العاقد إلى إيقاعه « بالفارسيّة » أو أكره عليه أو نسي العربيّة ، يحكم بصحة العقد وتأثيره في المسبّب لأجل حديث الرّفع .
وقد خالف في ذلك ، المحقّق النّائيني قدّس سرّه فقال : بأنّ وقوع النّسيان والإكراه والاضطرار في أجزاء الأسباب وشرائطها ، لا يقتضي صحّتها وتأثيرها في السّبب واندراجها في حديث الرّفع ؛ وذلك لما تقدّم منه قدّس سرّه في باب الشّرائط والأجزاء في العبادات من عدم تكفّل الحديث لتنزيل الفاقد منزلة الواجد وعدم إثباته لأمر لم يوجد ولم يكن ، ولأجل ذلك حكم قدّس سرّه - بناء على اشتراط العربيّة في العقد - بأنّه لو اضطرّ العاقد إلى إيقاع العقد « بالفارسيّة » أو أكره عليه أو نسي العربيّة كان العقد باطلا ، فإنّ رفع العقد الفارسيّ لا يقتضي وقوع العقد العربيّ ، وليس للعقد الفارسيّ أثر يصحّ رفعه بلحاظ رفع أثره ، وشرطيّة العربيّة ليست هي المنسيّة حتّى يكون الرّفع بلحاظ رفع الشّرطيّة . « 1 »
والجواب عنه ما أفاده الإمام الرّاحل قدّس سرّه من أنّ هنا تفصيل بين عنوان
هامش
( 1 ) راجع ، فوائد الأصول : ج 3 ، ص 355 و 356 .