تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

المقام الأوّل : أصالة البراءة

ثمّ إنّ الكلام في كلّ واحد من الأصول الأربعة من البراءة والتّخيير والاشتغال والاستصحاب يتمّ في مقامات أربعة : المقام الأوّل : في أصالة البراءة وهي الّتي موردها هو الشّكّ في التّكليف فنقول : إنّ الشّيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » جعل الشّكّ في التّكليف الّذي هو مجرى البراءة ثمانية أقسام ؛ لأجل أنّ الشّبهة إمّا تحريميّة ، أو وجوبيّة ، وعلى على كلا التّقديرين : إمّا يكون الشّكّ ناشئا من فقدان النّص ؛ أو إجماله ؛ أو تعارض النّصين ؛ أو أمور خارجيّة كالجهل والعمى والظّلمة ونحوها من الشّبهات الموضوعيّة ، وقد بحث قدّس سرّه عن كلّ واحد من تلك الأقسام على حدة ؛ وذلك لاختصاص بعض أدلّة الأربعة بالشّبهة التّحريميّة فقط ، نظير قوله عليه السّلام : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » ، ولاختصاص النّزاع الّذي وقع بين الاصوليّ القائل بالبراءة ، وبين الأخباريّ القائل بالاحتياط ، بهذه الشّبهة ، بخلاف الشّبهة الوجوبيّة ، فإنّ الأخباريّ - أيضا - قائل فيها بالبراءة كالاصوليّ ، إلّا المحدّث الأمين الأسترآبادي فقال : بالاحتياط فيها - أيضا - هذا ما صنعه الشّيخ قدّس سرّه . وأمّا المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 2 » فقد بحث عن مطلق الشّكّ في التّكليف بلا إفراد بحث لكلّ واحد من الأقسام ، بل جعل جميع تلك الأقسام مجرى للبراءة عدا فرض
هامش
( 1 ) راجع ، فرائد الأصول : ج 2 ، ص 17 و 18 . ( 2 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 2 ، ص 167 .
مفتاح الأصول — صفحة 278 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني