تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وثانيا : أنّ الانبعاث في الامتثال الإجماليّ ، إنّما يكون عن البعث بلا إجمال فيه ، بل هو مبيّن معلوم ، والإجمال إنّما هو في متعلّقه ، ولولا ذلك البعث المعلوم لم يكن المكلّف منبعثا إلى الأطراف وآتيا بواحد منها ؛ ولقد أجاد شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه فيما أفاده في المقام ، حيث قال : « فالأمر وهو الدّاعي المحرّك ليس بمحتمل ، بل هو مقطوع به ، والاحتمال إنّما يكون في تطبيقه ، ولا يقدح هذا المقدار في تحقّق هذا الامتثال » « 1 » . وثالثا : أنّ العمدة في المقام هو الرّجوع إلى العقل الحاكم في باب الإطاعة . ولا ريب : في أنّه يحكم بصحّة العمل ولو لم يعلم المكلّف ، حين الإتيان به ، أنّ ما أتى به هو المأمور به بعنوان العبادة ؛ وذلك ، لأنّ العلم طريق إلى حصول المطلوب ، لا أنّه دخيل فيه بنحو الموضوع ، كما أفاده الإمام الرّاحل قدّس سرّه « 2 » . هذا تمام الكلام في التّعرّض لأحكام القطع ، فيقع الكلام فيما هو المقصود من المسألة السّابعة وهي الأمارات الّتي قيل : باعتبارها أو صحّ أن يقال : به .
هامش
( 1 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم . ( 2 ) راجع ، أنوار الهداية : ج 1 ، ص 182 و 183 .
مفتاح الأصول — صفحة 139 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني