النّار . . . فدع الرّأي والقياس ، وما قال قوم ليس له في دين اللّه برهان ، فإنّ دين اللّه لم يوضع بالآراء والمقاييس » « 1 » .
وأمّا الطّائفة الثّالثة ، فمنها : ما عن عبد الرّحمن الحجّاج ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ليس شيء أبعد من عقول الرّجال عن القرآن » « 2 » .
ومنها : ما عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ليس شيء أبعد من عقول الرّجال من تفسير القرآن ، إنّ الآية ينزل أوّلها في شيء ، وأوسطها في شيء ، وآخرها في شيء » « 3 » .
ومنها : ما عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « . . . وإنّما هلك النّاس في المتشابه ، لأنّهم لم يقفوا على معناه ولم يعرفوا حقيقته ، فوضعوا له تأويلا من عند أنفسهم بآرائهم ، واستغنوا بذلك عن مسألة الأوصياء ونبذوا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وراء ظهورهم » « 4 » .
هذه هي جملة من الرّوايات الّتي قد يتوهّم دلالتها على منع حجّيّة القطع الطّريقيّ الحاصل من المقدّمات العقليّة ، ولكن أنت ترى ، أنّها بأجمعها قاصرة عن
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 26 ، ص 29 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 69 ، ص 149 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 73 ، ص 150 .
( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 62 ، ص 147 و 148 .