تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
هؤلاء الّذين يدّعون أنّهم فقهاء ، علماء ، أنّهم قد أثبتوا جميع الفقه والدّين ممّا يحتاج إليه الامّة ، وليس كلّ علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علّموه ولا صار إليهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا عرفوه ؛ وذلك ، أنّ الشّيء من الحلال والحرام والأحكام يرد عليهم فيسألون عنه ، ولا يكون عندهم فيه أثر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويستحيون أن ينسبهم النّاس إلى الجهل ويكرهون أن يسألوا ، فلا يجيبون فيطلب النّاس العلم من معدنه ، فلذلك استعملوا الرّأي والقياس في دين اللّه ، وتركوا الآثار ودانوا بالبدع ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كلّ بدعة ضلالة . . . » « 1 » . وأمّا الطّائفة الثّانية ، فمنها : ما عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « من أخذ دينه من أفواه الرّجال أزالته الرّجال ، ومن أخذ دينه من الكتاب والسّنّة زالت الجبال ولم يزل » « 2 » . ومنها : ما عن الفضيل بن يسار ، قال : « سمعت أبا جعفر يقول : كلّ ما لم يخرج من هذا البيت ، فهو باطل » « 3 » . ومنها : ما عن الصّادق عليه السّلام : « يا نعمان ! إيّاك والقياس ، فإنّ أبي حدّثني عن آبائه ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من قاس شيئا من الدّين برأيه ، قرنه اللّه مع إبليس في
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 49 ، ص 40 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 10 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 22 ، ص 95 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 10 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 18 ، ص 94 .