لا تعيين فيه حتّى أدنى المراتب ، خال عن الفائدة . « 1 »
ومنها : كلمة : « العشرة » وأمثالها من مراتب الأعداد ، فهي اسم من أسماء الأجناس ، ولا تكون من ألفاظ العموم البتّة .
وعليه : فدلالتها على هذه العشرة وتلك العشرة ، إنّما هي بالإطلاق ، نظير دلالة الرّجل على هذا الرّجل وذاك الرّجل بالإطلاق ، غاية الأمر : أنّ العشرة مركّبة من أجزاء وآحاد دون الرّجل ، فلا تركيب فيه ، كما هو واضح .
وبالجملة : أنّ شمول « العشرة » للآحاد ليس من باب الشّمول العامّ للأفراد ، بل يكون من قبيل شمول لفظة : « كلّ » للأجزاء ، كما تنبّه عليه المحقّق الخراساني قدّس سرّه ، حيث قال : « قد انقدح أنّ مثل شمول « العشرة » وغيرها لآحادها المندرجة تحتها ، ليس من العموم ؛ لعدم صلاحيّتها بمفهومها للانطباق على كلّ واحد منها ، فافهم » . « 2 »
إذا عرفت تلك الجهات الأربعة ، فلنشرع البحث عن العامّ والخاصّ في ضمن فصول :
الفصل الأوّل : حجّيّة العامّ المخصّص في الباقي
هل العامّ بعد تخصيصه حجّة في الباقي ، أم لا ؟ والبحث هنا يقع في موردين :
الأوّل : في تخصيص العامّ بما هو المبيّن مفهوما ومصداقا بلا فرق بين المتّصل منه أو المنفصل ، الثّاني في تخصيصه بما هو المجمل كذلك .
هامش
( 1 ) وقد أشار إلى هذا البحث المحقّق الخراساني قدّس سرّه ، فراجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 381 .
( 2 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 332 .