لموضوعاتها والتّصديق بثبوتها لها ، من الأدلّة والبراهين ، كما أنّ البحث عن ثبوت الموضوع أو المحمول أو عن ثبوت أجزاءهما ، أو جزئيّاتهما ، أو عن ثبوت النّسب بين الموضوعات والمحمولات ، من المبادي التّصديقيّة ، أيضا .
ثمّ إنّهم قد زادوا المبادي الأحكاميّة في علم الأصول ، وهي - أيضا - إمّا تصوّريّة ، يتوقّف عليها حدود الحكم وحدود أقسامه ؛ وإمّا تصديقيّة ، يتوقّف عليها التّصديق بالملازمة بين الحكمين وعدمها ، أو التّصديق بإمكان اجتماعهما ، أو امتناعه .
وبعبارة أخرى : إنّ البحث عن حقيقة الحكم وماهيّته يتوقّف على مباديه التّصوريّة ، نظير البحث عن الحكم التّكليفي والوضعي والنّفسي والغيري والعيني والكفائي والتّعييني والتخييري والمطلق والمشروط وغيرها .
وأمّا البحث عن عوارض الحكم وأحواله ، فيتوقّف على مباديه التّصديقيّة ، نظير البحث عن إمكان اجتماع الحكمين أو امتناعه ، أو البحث عن الملازمة بينهما ، وما يتوقّف عليه التّصديق بهذا أو ذاك ، فمبادي الأحكام ليست بخارجة عن دائرة المبادي التّصوريّة والتّصديقيّة ، بل هي - أيضا - كسائر مبادي العلوم لا تخلو من أحد هذين القسمين .
مفتاح الأصول — صفحة 50
مساهمون: الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
ص٥٠