على المقارن ، إنّما يكون لأجل كونه طرفا للإضافة . « 1 »
ومنها : ما عن الإمام الرّاحل قدّس سرّه حيث اختار في شرائط التّكليف ما هو راجع إلى ما اختاره المحقّق الخراساني قدّس سرّه من أنّ الشّرط هو العلم واللّحاظ ، لا المعلوم والملحوظ . « 2 »
وأمّا في شرائط الوضع والمأمور به ، فقد اختار ما هو طريق العرف وهو الصّحيح فقال قدّس سرّه بعد ذكر طريق العقل والبرهان في حلّ الإشكال ما هذا لفظه :
« فنقول : إنّ الموضوعات الواقعة في لسان الأدلّة أمور عرفيّة لا تنالها يد الدّقة العقليّة ، بل يقدّم في مبحث الأحكام خصوصا على القول باعتباريّتها على ما يثبته البرهان ، فحينئذ بما أنّ العرف يرى الإضافة إلى المتقدّم والمتأخّر ، كالمقارن ، ويرى العقد متعقّبا للفعل مع عدم الإجازة الفعليّة ، يصحّ انتزاع هذه العناوين عندهم لأجل ملاكات وتخيّلات مركوزة في أذهانهم ، ومن الممكن كون الأثر مترتّبا على المتعقّب في نظر العرف دون العقل ، كما هو السّند والمعتمد في سائر الموضوعات الشّرعيّة ، وعليه ، فالشرط مقارن - أيضا - وهذا الوجه يرجع إلى ما ذهب إليه القوم » . « 3 »
ومنها : ما عن العلّامة الطّباطبائى قدّس سرّه فقال ، ما هذا لفظه : « الحقّ أن يقال : إنّ البرهان إنّما قام على استحالة توقّف الموجود على المعدوم في الأمور الحقيقيّة ، وأمّا الأمور الاعتباريّة ، كما هو محلّ الكلام ، فلا ؛ لما عرفت مرارا : أنّ صحّتها إنّما يتوقّف على ترتّب الآثار ، فلا موجب لهذه التّأسّفات إلّا الخلط بين الحقائق والاعتباريّات ،
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 145 - 148 .
( 2 ) راجع ، تهذيب الأصول : ج 1 ، ص 166 - 167 .
( 3 ) تهذيب الأصول : ج 1 ، ص 169 .