تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
الاعتباريّة لدوران الأمر مدار الملاك - وجودا وعدما ، حدوثا وبقاء - وهو قائم بذوات الأجزاء بلا دخل للوحدة الاعتباريّة فيه ، كيف ! وأنّ الملاك والمصلحة أمر واقعيّ ، والوحدة أمر اعتباريّ ولا يقوم الحقيقيّ بالاعتباريّ ، فحينئذ ليس متعلّق الأمر ، الأجزاء بقيد الوحدة وهو الكلّ كي يقال : بتقدّم الأجزاء عليه بالتّجوهر ، فيتمشّى فيها بحث المقدّمة . وبعبارة أخرى : ليس الكلّ وهو الأجزاء ملحوظا وحدها ، متعلّقا للأمر ، كما هو المشهور ، حتّى يقال : بأنّ الأجزاء ، أجزاء للمتعلّق ، فتكون مقدّمة له ، بل الأمر إنّما يتعلّق بذوات الأجزاء لا غير ، فلا كلّيّة ولا جزئيّة في البين .

تنبيه :

ولقد أفاد المحقّق العراقي قدّس سرّه أنّ الثّمرة بين القول بالوجوب الغيري والقول بعدمه في الأجزاء ، إنّما تظهر في مسألة دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الارتباطييّن من جهة الرّجوع إلى البراءة أو الاشتغال ، ونعم ما أفاد . « 1 » توضيحه : أنّه لا مناص بناء على القول بالوجوب الغيري في الأجزاء من الرّجوع إلى الاشتغال في المسألة ؛ وذلك ، لوجود العلم الإجمالي بوجود التّكليف النّفسي الدائر بين الأقلّ والأكثر ، والمفروض عدم انحلاله بالعلم التّفصيلي بوجوب الأقلّ ؛ إذ شرط الانحلال هو انطباق المعلوم بالإجمال على المعلوم بالتّفصيل على أيّ تقدير ، وليس المقام كذلك ؛ لأنّ المعلوم بالإجمال هنا هو الوجوب النّفسي ، والمعلوم بالتّفصيل هو أصل وجوب الأقلّ الجامع بين النّفسي والغيري ، فعلى تقدير النّفسيّة
هامش
( 1 ) راجع ، كتاب بدائع الأفكار : ج 1 ، ص 319 .
مفتاح الأصول — صفحة 375 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني