لا بما هي أدلّة ، كما اختاره المحقّق القمي قدّس سرّه « 1 » ، ولا ذوات الأدلّة وبما هي هي ، كما قال به صاحب الفصول قدّس سرّه « 2 » بل هو ما يمكن أن يقع نتيجة البحث عن عوارضه في طريق الاستنباط ، وبما أنّ نتيجة البحث عن المقدّمة يكون كذلك ، فيدخل في المسألة الاصوليّة .
( الأمر الرّابع : تقسيمات المقدّمة )
واعلم ، أنّ المقدّمة لها تقسيمات :
منها : تقسيمها باعتبار مطلق التّوقّف إلى داخليّة ، كالأجزاء المأخوذة في ماهيّة المأمور به ، وإلى خارجيّة ، كالأمور الخارجة عن ماهيّته ممّا لا يكاد يوجد بدونها ، كالمقتضي والشّرط والمعدّ وعدم المانع .
والحقّ ، أنّ المقدّمة الدّاخليّة بجميع أنحاءها خارجة عن حريم النّزاع ؛ إذ المركّب ، إمّا حقيقيّ أو اعتباريّ :
أمّا الحقيقيّ ، فأجزاؤه العقليّة التّحليليّة من الأجناس والفصول ، لا وجود لها خارجا ، فلا يتصوّر جريان النّزاع فيها وأجزاءه الخارجيّة من المادّة والصّورة ، لا امتياز لها في الوجود عن المركّب المتوقّف عليها .
وأمّا المركّب الاعتباري ، فقد يتوهّم دخول أجزاءه في حريم النّزاع لأجل
هامش
( 1 ) راجع ، قوانين الأصول : ص 9 .
( 2 ) راجع ، الفصول الغروية : ص 9 .