الخاصّة به ، وحفظ مولويّته في التّيمّم يكون باعتبار مرتبة من المصلحة النّاشئة من درك مصلحة أوّل الوقت بالإضافة إلى الإعادة ، أو درك مصلحة تمام الوقت بالنّسبة إلى القضاء ، مضافا إلى بعض مراتب مصلحة المبدل وهو الوضوء ، كما هو واضح .
وأمّا الرّواية ، فكحديث زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « إنّ التّيمّم أحد الطّهورين » . « 1 »
غاية ما يقال في تقريب دلالته على إجزاء التّيمّم وجهان :
الأوّل : أنّ الحديث ناظر إلى أنّ الطّهارة الّتي تعتبر في الصّلاة بمقتضى قوله عليه السّلام : « لا صلاة إلّا بطهور » « 2 » كما تتحقّق بالطّهارة المائيّة المستفادة من أدلّة الوضوء والغسل ، كذلك تتحقّق بالطّهارة التّرابيّة ، وأنّها - أيضا - كانت من مصاديق الطّهارة ، إمّا حقيقيّا ، أو جعليّا تنزيليّا .
والوجه فيه : أمّا بالنّسبة إلى كونها مصداقا حقيقيّا للطّهارة ، فواضح . وأمّا بالنّسبة إلى كونها مصداقا تنزيليّا لها ، فلأنّ ظاهر التّنزيل إنّما هو بالإضافة إلى جميع الآثار ، بمعنى : أنّ التّيمّم كان كالوضوء في تمام الآثار المترتّبة عليه ، وأنّه كان واف بجميع مصلحته .
ونتيجة ذلك ، ترتب أمور ثلاثة على التّيمّم : أحدها : الإجزاء حسب الإعادة والقضاء . ثانيها : جواز البدار مع العلم بارتفاع الاضطرار . ثالثها : جواز تحصيل الاضطرار بالاختيار .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 23 من أبواب التّيمّم ، الحديث 5 ، ص 995 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ، ص 140 ، الحديث 3 .