( المسألة الأولى : الأوامر )
يقع البحث هنا في جهات :
( الجهة الأولى : مادّة الأمر )
والكلام فيها يقع في ثلاث مقامات .
الأوّل : في كيفيّة وضعها للمعاني المذكورة لها من الطّلب والشّأن والفعل والشّيء والحادثة والغرض وغيرها من سائر المعاني البالغة إلى خمسة عشر على ما قيل .
الثّاني : في اعتبار العلوّ ، أو الاستعلاء فيها ، وعدمه .
الثّالث : في دلالتها على الإيجاب بظهور وضعي ، أو انصرافي ، وعدمها .
امّا المقام الأوّل : فالأقوال فيه ثلاثة :
أحدها : ما هو المعروف بين الأصوليّين « 1 » من أنّها وضعت للمعنى الحدثي القابل للتّصريف وهو الطّلب ، والمعنى الجامدي غير القابل للتّصريف وهو غيره من المعاني المتقدّمة ، على نحو الاشتراك اللّفظي ، وهذا ممّا اختاره المحقّق الخراساني قدّس سرّه حيث قال بعد الإشارة إلى معاني مادّة الأمر ، ما هذا لفظه : « ولا يبعد دعوى كونه حقيقة في الطّلب في الجملة والشّيء » . « 2 »
هامش
( 1 ) راجع ، مناهج الوصول إلى علم الأصول : ج 1 ، ص 237 .
( 2 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 90 .