وكلّ من الأخيرين إمّا من الأمور الشرعيّة ، أو الخارجيّة .
والمراد بالأوّل : ما كان من الماهيّات الجعليّة للشارع ، أو أمور مترتّبة على أسباب جعلها الشارع أسبابا لها . وبالثاني : ما لم يكن كذلك .
ثمّ الشرعي مطلقا - حكما شرعيّا كان ، أو وضعيّا ، أو موضوعا ، أو متعلّقا - :
إمّا ثبت من الشرع استمراره أبدا ، أو لا يعلم له مزيل ، أو يعلم له مزيل ، أي يعلم ثبوته إلى غاية زمانيّة أو حاليّة . والحاصل : أنّه يكون مغيّا إلى غاية أو يعلم ثبوته في الجملة .
وأمّا الغير الشرعي الذي يكون موضوعا أو متعلّقا لحكم فكلّه من القسم الثاني ؛ إذ كلّه ممّا علم له مزيل لو لم يتحقّق لم يرتفع .
[ حجّيّة الاستصحاب ]
وهو بجميع أقسامه حجّة عند الأكثر « 1 » .
وقيل : ليس بحجّة مطلقا « 2 » .
وذهب أكثر الأخباريّين إلى حجّيّته في الموضوع والمتعلّق ، دون الحكم « 3 » .
وفيه أقوال تفصيليّة أخر أيضا ، مذكورة في الكتب المبسوطة « 4 » .
والحقّ هو الأوّل ؛ للأخبار المتواترة - معنى - الدالّة على أنّ اليقين لا ينقض ولا يرفع بالشكّ ، بل ينقضه يقين آخر « 5 » ، أو أنّه لا يدخل الشكّ في اليقين ولا يختلط
هامش
( 1 ) . كما في معالم الدين : 231 ؛ وجامعة الأصول : 171 - 172 .
( 2 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 829 - 830 .
( 3 ) . الفوائد الطوسيّة : 208 ؛ الفصول المهمّة في أصول الأئمّة 1 : 628 - 629 ، الباب 45 من أبواب أصول الفقه ، ذيل الحديث 991 ؛ فوائد المدنيّة : 288 .
( 4 ) . كمناهج الأحكام ، للمصنّف : 229 ( الطبعة الحجريّة ) ؛ وجامعة الأصول : 172 - 174 ؛ ومفاتيح الأصول ، للطباطبائي : 634 و 639 وما بعدها .
( 5 ) . وسائل الشيعة 1 : 245 ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 1 .