وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ
فتقاس عمات الأب على العمّات ؛ للتشابه في الرحم .
والأكثر خفاء ، وهو الذي يحظى بدرجة عالية من الخفاء بحيث يكون موضع نزاع الفقهاء ، كما في قياس الأرز والذرة على البر والشعير والقمح والملح في حرمة الربا والتفاضل فيها ؛ باعتبار كونها جميعا ممّا يقتات به ، أي اعتبار الاقتيات علّة ، وهي غير واضحة ، لذلك اختلف فيها ، فذهب البعض إلى أنّ حرمة التحريم في الموارد الأربعة هي كونها طعاما لا الاقتيات مع الادّخار ، ويرى آخرون أنّ العلّة هي القابلية على الوزن والكيل .
وقد يتأرجح المورد بين الحاجة إلى الاستدلال أو عدمه ، وهكذا تتفاوت درجة الخفاء .
قياس الدلالة
Inferred analogy
القياس المصرّح فيه بالوصف الجامع دون أن يكون الوصف هو العلّة الباعثة بل هو دالّ عليها ، من قبيل قياس النبيذ على الخمر ؛ باعتبار وصف الرائحة الدال على السكر .
قياس الشبه
Analogy of resemblance
إلحاق فرع بأصل لوجود تشابه بينهما دون أن تكون وجوه التشابه علّة للحكم .
وهذا النوع من القياس يعتبر القياس الأكثر جدلا نظريا وتطبيقا ، فإنّ الاختلاف فيه لم يقتصر على نفي حجيّته فحسب بل تطبيقا كانت ولا زالت موارده موضع خلاف كذلك ، فإنّ كلّا من الفقهاء قد يرى جامعا ووجه تشابه بين أصل وفرع قد لا يراه آخر .
عنوانه شامل لجميع الأقيسة إلّا الجلي منه ، وقد قسّم بنحو مباشر إلى أقسام :
منها : قياس التحقيق ، وهو القياس الذي يكون وجه الشبه بين الفرع والأصل في أحكام الأصل لا أوصافه ، ويستدعي إلحاق الفرع بالأصل إلى تحقيق وتدقيق ، ولا يتأتّى ببساطة ، من قبيل العبد الذي يشكّ في إلحاقه بالحر الذي يملك كلّ شيء ولا يملّك ، أو إلحاقه بباقي الأمتعة التي تملك ولا تملّك .
ومنها : قياس التقريب ، وهو القياس الذي يكون وجه الشبه بين الفرع والأصل في أوصاف الأصل لا أحكامه ، فيختار الإلحاق بالأصل الأقرب والأكثر شبها في الأوصاف بالفرع ، من قبيل التردّد في قبول شهادة شخص مردّد بين العدالة والفسق ، فينظر في أعماله ويلحق بالأكثر شبها ، فإن كانت طاعاته أكثر الحق بالعادل وإن كان عصيانه أكثر الحق بالفاسق .
قياس الطرد
Invalid analogy
القياس الذي يعتمد وصفا غير مناسب للحكم ولا مستلزما لما يناسب الحكم لذاته ، من قبيل قياس النبيذ على الخمر على أساس وصف اللون ، وهو من القياسات الباطلة لدى القائلين بالقياس ، ويسمّى قياس الاطراد كذلك .