« إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » وعن علي عليه السّلام : « الميسور لا يسقط بالمعسور » . ورغم ضعف هذه الروايات إلّا أنّ عمل الأصحاب بها جابر لضعفها ، كما استدلوا بعموم أدلّة الأحكام واطلاقاتها واستصحاب بقاء الميسور بعد اليقين به ضمن كلّ الأفراد أو الأجزاء . وقد عمّمها القائلون بها إلى المستحبات كذلك .
المخالفون مثل السيد الخوئي أشكل على الروايات بضعف سندها ، وأشكل على العموم بأنّا بحاجة إلى دليل يجيز لنا الأخذ ببعض دون بعض آخر ، وأشكل على الاستصحاب بعدم جريانه في الشبهة الحكمية ، إضافة إلى أنّ المتيقّن غير المشكوك به ، ممّا يعني اختلاف أحد الأركان .
من تسمياتها الأخرى : قاعدة ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه ، وقاعدة الاستطاعة .
قاعدة نفي الحرج
( - قاعدة نفي العسر والحرج )
قاعدة نفي الضرر
( - قاعدة لا ضرر ولا ضرار )
قاعدة نفي العسر والحرج
No difficulty and no hardship ( Rule )
القاعدة تقضي بنفي كلّ حكم شرعي عن المكلّف يوجب العسر أو الحرج عليه ، فإذا كان الوضوء في الشتاء أو غير الشتاء يشكّل عسرا أو حرجا على المكلّف سقط ووجب التيمّم .
استدلّ عليها بآيات من قبيل :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
و
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
مضافا إلى الروايات المستفيضة ، بل عدّت القاعدة من ضروريات الفقه .
قاعدة الواجبات الشرعية ألطاف في الواجبات العقلية
Rational obligations follow from legal obligations ( Rule )
من تسميات قاعدة ما حكم به الشرع حكم به العقل ، فما حكم بحسنه الشرع وجوبا أو ندبا حكم به العقل كذلك ، بمعنى أنّ العقل بمجرد إدراكه لمصالحها حكم بحسنها ، وهذا لا يعني أنّ الواجبات الشرعية داخلة ضمن قاعدة الحسن والقبح العقليين ، بل لو أدرك مصالحها ومفاسدها حكم وفقها .
قاعدة الواحد
Rule of the one
تطلق على قاعدتين ، هما :
1 - الواحد لا يصدر إلّا عن واحد .
2 - الواحد لا يصدر منه إلّا واحد .
قاعدة الواحد لا يصدر إلّا عن واحد
One doesn't issue unless from one ( Rule )
هذه القاعدة تقضي بأنّ الأمر الواحد لا بدّ وأن يكون صادرا عن واحد مثله لا أكثر ، لكن نوقش في ذلك ، فإنّ حرارة الماء وهي واحد قد تكون صادرة عن تأثير النار والشمس معا ، لكن قيل : إنّ المراد من الواحد هنا هو