الشبهة الابتدائية
( - شبهة بدوية )
شبهة ابن قبة
Ibn kibah suspicion
ابن قبة المكنّى بأبي جعفر هو محمد بن عبد الرحمن بن قبة ( من أعلام القرن الثالث ) فقيه ومتكلّم معتزلي تحوّل إلى المذهب الإمامي ، وله كتب في الإمامة ك ( الإنصاف ) و ( المستثبت ) و ( الرد على الزيدية ) و ( الرد على أبي علي الجبائي ) .
يرى ابن قبة عدم امكانية التعبّد بالأمارات ، وقد استدلّ على رأيه بدليلين :
الأول : لو جاز التعبّد بخبر الواحد في الأخبار عن النبي صلّى اللّه عليه وآله لجاز التعبّد به في الإخبار عن اللّه . والثاني باطل بالإجماع فكذا الأوّل .
الثاني : يلزم من التعبّد بالأمارة تفويت المصلحة والإيقاع في المفسدة والجمع بين المثلين والضدين والجمع بين الإرادتين المتضادتين ، وهذه كلّها مفاسد تحليل الحرام وتحريم الحلال ، إلّا أنّ العلماء ردوا شبهته بردود كثيرة .
وذات الشبهة وأدلتها مأثورة عن محمد بن عبد الوهاب أبي علي الجبّائي ( 235 - 303 ه ) كذلك ، ومن غير الواضح ما إذا كان أحدهما أخذها من الآخر أو أنّها تبلورت لديهما معا في زمن واحد باعتبار كونهما من المدرسة المعتزلية ، وكلاهما من أعلام القرن الثالث ، على أنّ اعتزالية الجبّائي أوضح باعتباره واحدا من أهم أعلام المعتزلة الثلاثة ، أي القاضي عبد الجبار وأبو هاشم .
الشبهة البدوية
Primary suspicion
الشبهة التي لم تقترن بعلم إجمالي ، سواء تبلورت منذ البداية دون تأثير للعلم الإجمالي بها أو سبق وأن كان هناك علم إجمالي انحلّ إلى علم تفصيلي وشبهة بدوية ، وهي في حالاتها الأولى تشمل الشبهة الحكمية والموضوعية وما شابههما .
مثالها في الحالة الأولى هو الشك في الأمور المستحدثة والمبتدعة ، من قبيل التدخين ، ومثالها في الحالة الثانية أن يكون لدينا ثلاثة أواني تحتوي على الماء ولنا علم إجمالي بنجاسة أحدهما ، وبعد الفحص تبيّن لنا نجاسة الثالث ، فيجتنب ، وتتبلور شبهة بدوية في حقّ الآخرين فتجري البراءة فيهما ، وتدعى الشبهة الابتدائية والشك الابتدائي والشك البدوي أيضا .
الشبهة التحريمية
Prohibitive suspicion
الشك في حرمة أمر ما ، من قبيل الشك في حرمة استخدام الكحول الصناعي . وتدخل هذه الشبهة ضمن الشبهة الحكمية باعتبارها شكا في الحكم ، وهي أخصّ منها .
الشبهة الحكمية
Legal suspicion , suspicion in the ruling
الشك في الحكم أو في جعل الشارع حكما في مورد ما ، من قبيل الشك في حكم