العورة والطهارة شروط في الصلاة ، ومن الثاني : الإحصان شرط في الزنى ، والحرز شرط في السّرقة ، وحولان الحول شرط في النّصاب ، وهي كلها شروط لأسباب ، والسبب حكم وضعيّ . ( را : المقدمة الشرعية ) .
شرط الشيخين
وهما البخاريّ ومسلم . والشرط هو ما اشترطه كلّ واحد منهما في صحيحه .
وذلك في نظرتهما إلى الصفات المعتبرة عندهم للراوي ، وفي ثبوت المعاصرة واشتراطها كما عند البخاري إضافة إلى السماع ، وثبوت المعاصرة ولا يشترط السماع أو ثبوت اللّقيا عند مسلم ، إذ تكفي المعاصرة وحدها في هذه المسألة .
الشرط العاديّ
وهو الشرط الذي يكون لحكم العادة الغالبة . مثلا : غذاء الحيوان ، فالعادة الغالبة أنه يلزم من انتفاء الغذاء انتفاء الحياة ، ومن وجوده وجودها ، إذ لا يتغذّى إلا الحيّ . وهو في هذا كالشرط اللغوي في كونه مطّردا منعكسا .
الشرط العقلي
وهو ما كانت ملازمته لمشروطه عقلية ، نحو : الحياة للعلم ، إذ يلزم من عدم الحياة عدم العلم . وهو أمر عقليّ ، وليس له علاقة بالنص الشرعي على رغم أن المعنى واحد في التعريف . فلا يلزم من وجود الحياة أن يوجد العلم . وهذا هو المعنى نفسه المراد في تعريف الشرط الشرعي ، إلا أنه هنا ليس بالنص .
الشرط اللغوي
وهو ما يكون بصيغ التعليق ب « إن » الشرطية وأخواتها . ويكون بوضع أهل اللغة لهذا المعنى في « إن » فهو مستفاد منهم بالوضع اللغوي . وهو سبب في معناه إذ يلزم من وجود الشرط وجود ومن عدمه عدم . وأغلب استعماله في أمور سببية عقلية نحو : « إذا طلعت الشمس فالعالم مضيء » وسببية شرعية نحو قوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
[ المائدة : الآية 6 ] فإن طلوع الشمس سبب ضوء العالم عقلا ، والجنابة سبب لوجود التطهير شرعا . واستعمل في عرف أهل اللغة في شرط لم يبق لمسبّب شرط سواه نحو : « إن تأتني أكرمك » فالإتيان شرط لم يبق للإكرام سواه .
الشرط الكامل
ويقابل « الشرط المطلق » . ويراد به القدرة الميسّرة للأداء . وهذه القدرة زائدة على التي في « الشرط المطلق » بدرجة كرامة من اللّه تعالى . وفرق ما بينهما أنه لا يتغيّر بالأولى - أي : التي في « المطلق » - صفة الواجب ، فكان شرط الوجوب . فلا يعتبر بقاؤها لبقاء الواجب . والثانية التي في « الكامل » فيتغير الواجب أو صفة الواجب فيجعلها سمحا سهلا لينا ، ولهذا يشرط