مقدمة
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه رب العالمين والصلاة على رسوله محمد وآله الطاهرين .
ترتبط كلمة ( الأصول ) بأكثر من علم ، فيقال علم أصول الدين ، ويعني به علم الكلام ، ويقال علم أصول الحديث ، ويقال - أيضا - علم أصول الفقه ، ولكنّ ( علم الأصول ) مجرّدة تعني الأخيرة وحسب .
ويعنى هذا المعجم بحصر مسائل علم أصول الفقه وعرضها بشكل موجز لغرض توضيحها كما هو المعروف في المعاجم الحديثة التي أعدت في مختلف العلوم .
ويحسن بي قبيل الحديث عن المنهج الذي يقوم عليه هذا المعجم أن أشير إلى المراد من المسائل الأصولية التي يعنى بها المعجم ، وفي هذا الصدد لا أود أن ادخل القارئ في ما اختلف فيه علماء الأصول أنفسهم حول معنى المسألة الأصولية إذ أن اختلافهم على الأكثر لفظي .
وعلى نحو الاجمال ، المسألة الأصولية هي القاعدة أو الكبرى التي لو انضمت إليها صغرياتها لانتجت حكما شرعيا أو وظيفة عملية ، لكن بشرط أن تكون هذه القاعدة عنصرا مشتركا في الاستدلال الفقهي . والمقصود بالاشتراك هنا كونها لا تختص بمسألة فقهية معينة ، وانما يجب أن تدخل في أكثر من باب فقهي ، هذا من جهة .