تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
علماء الدراية هو من ثبتت وثاقته بطريق معتبر وكان فاسد العقيدة ، أي لم يكن اماميا اثني عشريا ، كأن كان مخالفا أو منتميا لاحدى الفرق المنسوبة للشيعة الاماميّة ، كالفطحيّة والواقفة . * * *

327 - الخبر الموثوق

وهو كلّ خبر اكتنف بما يوجب الوثوق بصدوره عند العقلاء ، وبهذا تكون النسبة بين الخبر الموثّق والخبر الموثوق هي العموم من وجه ، فقد يكون الخبر موثقا وموثوقا كما هو الحالة الغالبة ، ويكون منشأ الوثوق حينئذ هي وثاقة الراوي أو هي مع قرائن أخرى ، كأن يكون الموثّق مشهورا بالشهرة العمليّة أو الروائيّة . وقد يكون موثقا إلّا انّه غير موثوق بصدوره ، كما لو أعرض المشهور عنه بناء على انّ الإعراض موجب لسقوط الخبر عن الاعتبار وان منشأ السقوط هو عدم الوثوق بصدوره ، وهذا هو المبنى المعروف . وقد يكون الخبر موثوقا إلّا انّه غير موثّق ، كما في الخبر الضعيف الذي اشتهر العمل به بين القدماء ، وهذا هو منشأ دعوى انّ الشهرة جابرة لضعف الخبر السندي . وهكذا الكلام في النسبة بين الخبر الموثوق والخبر الصحيح والحسن والضعيف ، وأمّا النسبة بين الخبر الموثوق وبين أقسام الخبر الأربعة من حيث الحجيّة فهي العموم المطلق ، فكلّ خبر موثوق فهو حجّة إلّا انّه ليس كلّ خبر من الأقسام الأربعة حجّة إذ قد يكون حجّة - لو كان موثوقا - وقد لا يكون كذلك . إلّا انّ هذه النسبة مبنيّة على انّ موضوع الحجيّة هو الوثوق ، وأمّا بناء على انّ موضوع الحجيّة هي وثاقة الراوي الشاملة للعدالة والحسن فإنّ النسبة تنعكس . * * *
المعجم الأصولى — صفحة 91 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني