تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الامتثال الإجمالي الظني ، هذا لو لم تكن هذه المرتبة من الامتثال موجبة أيضا لمحذور اختلال النظام أو العسر والحرج وإلّا فالمتنجّز عندئذ على المكلّف هو الامتثال الإجمالي الشكي إلّا أن تكون هذه المرتبة مستوجبة أيضا لأحد المحذورين فانّ المتعيّن مع هذا الفرض هو الامتثال الإجمالي الوهمي . والخلاصة انّه بعد تماميّة مقدّمات الانسداد وعدم امكان الاحتياط التام يكون المتنجّز بحكم العقل هو التبعيض في الاحتياط ، وتكون المرتبة المتنجّزة هي التي لا تستلزم أحد المحذورين . * * *

311 - الحكومة الواقعيّة والحكومة الظاهريّة

عندما يتصدّى الدليل الشرعي للتضييق أو التوسعة من دائرة محمولات أو موضوعات الأحكام الواقعيّة بحيث لا يكون للشكّ في الحكم الواقعي دخل في اعتبار التوسعة أو التضييق بل إنّ الملحوظ عند اعتبار أحدهما هو الموضوع بما هو ، أو المحمول ( الحكم ) بما هو عندما يكون الأمر كذلك فالحكومة واقعيّة . ومثال ذلك قوله عليه السّلام : « الطواف في البيت صلاة » فإنّ هذا الخطاب وسّع من دائرة الموضوع ( الصلاة ) اعتبارا فجعل الطواف فردا للصلاة . وهذه التوسعة واقعيّة لأنّ الملحوظ حين اعتبار التوسعة هو الصلاة بما هي ، أي أنّ المولى لاحظ الصلاة واعتبر الطواف فردا منها ، ولم يكن حين اعتبار التوسعة قد لاحظ الصلاة بما هي مشكوكة الحكم . لذلك تكون هذه التوسعة ثابتة مطلقا أي بقطع النظر عن العلم بحكم الصلاة أو الجهل به . فلو اتّفق أن كان المكلّف جاهلا بحكم الصلاة ثمّ علم به فإنّ العلم بحكم الصلاة لا يؤثّر في سقوط التوسعة . وهكذا الحال بالنسبة لقوله تعالى :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
بناء على أنّ معنى الآية هو نفي الحكم الحرجي ، أي أنّ اللّه لم يجعل حكما