ذلك معناه ثبوت الوجود لتلك الماهيّة وهذا ما يعبّر عنه بالوجود المحمولي .
وبتعبير آخر :
إنّ الوجود المحمولي يعني انتساب الوجود لواحد من الماهيات بما يؤدّي روحا إلى تشكّل قضيّة حمليّة موضوعها واحد من الماهيات ومحمولها الوجود ، فحينما ينتسب الوجود لزيد فإنّ معنى ذلك أنّ زيدا موجود ، وهذه قضيّة حمليّة موضوعها زيد ومحمولها الوجود .
ولمزيد من التوضيح راجع ما ذكرناه تحت عنوان الاستصحاب في المحمولات الثانويّة .
* * *
618 - الوجود النعتي
المراد من الوجود النعتي هو الوجود بمفاد كان الناقصة ، ومفاد كان الناقصة هو ثبوت نعت من النعوت لموضوع بعد الفراغ عن وجوده المحمولي .
وبتعبير آخر :
تارة يحمل الوجود على الموضوع ، وهذا هو ما يعبّر عنه بالوجود المحمولي ، وتارة يحمل واحد من النعوت على موضوع ، وهذا ما يعبّر عنه بالوجود النعتي ، والحمل الثاني يقتضي أن يكون الوجود المحمولي مفروغا عن ثبوته للموضوع ، إذ ثبوت نعت لموضوع فرع وجود الموضوع في مرحلة سابقة .
ولمزيد من التوضيح راجع ما ذكرناه تحت عنوان الاستصحاب في المحمولات الثانويّة وعنوان العدم النعتي .
* * *
619 - الورود
المراد من الورود هو أن يكون أحد الدليلين نافيا لموضوع الدليل الآخر حقيقة إلّا انّ منشأ الرفع الحقيقي هو التعبّد الشرعي ، بمعنى انّ الواسطة في ارتفاع موضوع الدليل المورود حقيقيّة هو التعبّد الشرعي ، وهذا يقتضي أن يكون موضوع الحكم في الدليل المورود من العناوين التي يمكن