موجودون ، والقضيّة الثانية هي انّهم يأكلون .
* * *
598 - هيئات الجمل
المراد من هيئات الجمل هي الكيفيّات التي تتميّز بها أنواع الجمل ، كالجمل الإنشائيّة والجمل الخبريّة والجمل التامّة والجمل الناقصة وغيرها ، وكلّ نوع من أنواع هذه الجمل وضع بوضع خاصّ ، ووضعها من سنخ وضع المعاني الحرفيّة . لاحظ ما ذكرناه تحت عنوان الجمل التامّة والناقصة والجمل الإنشائيّة والخبريّة .
* * *
599 - الهيئة الاتّصاليّة
قد أوضحنا المراد منها تحت عنوان ( القاطع والمانع ) .
* * *
600 - الهيئة التركيبيّة
والمراد منها الكيفيّة الخاصّة الحاصلة عن ربط كلمة بكلمة ، سواء كان هذا الربط متقوّما باسمين ، أو فعل واسم ، أو بحرف واسم ، أو بحرف وفعل ، والأفعال الغير المنضمّة خارجا باسم أو بحرف فهي مركّبة أيضا باعتبار تقدير الاسم فيها مثل :
« صلّ » ، فإنّها هيئة تركيبيّة لأنّها واقعا منضمّة مع اسم ، ف « صلّ » فعل أمر فاعله مقدّر وهو ( أنت ) فكأنّ الجملة هكذا « صلّ أنت » .
وتلاحظون أنّ الهيئة التركيبيّة ليست هي نفس الكلمات المتهيّئة بالهيئة وإنّما هي الارتباط الواقع بين الكلمات ، فلذلك فهي تفيد معنى إضافي غير المعاني التي تفيدها الكلمات . فمثلا جملة « زيد نائم » مفيدة لثلاثة معان ، المعنى الأوّل والثاني مستفادان من كلمتي زيد ونائم ، والمعنى الثالث مستفاد من الربط الواقع بين زيد ونائم ، وهو انتساب النوم إلى زيد ، فالنسبة بين الكلمتين هي مدلول الهيئة التركيبيّة .
إذا اتّضح هذا فنقول : إنّ الهيئة