المعنى ، إذ انّه حينما تكون للفظ دلالة على تمام المعنى فإنّ لازم دلالته على تمام المعنى ، هو الدلالة على جزء المعنى فتكون الدلالة التضمنيّة مستفادة عن الدلالة المطابقيّة لا أنّها مستفادة من حاق اللفظ ، وبهذا لا تكون الدلالة التضمنيّة منطوقا ، وذلك لما ذكرناه من انّ السيّد الخوئي رحمه اللّه يبني على انّ المتّصف بالمنطوق انّما هو الدلالة المطابقيّة ، وبناء عليه لا يمكن عدّ الدلالة التضمنيّة منطوقا وذلك لما هو المتسالم من انّ الدلالة الالتزاميّة والتي منها التضمنيّة ليست من المنطوق .
نعم بناء على انّ المتّصف بالمنطوق هو المعنى والمدلول فإنّ بالإمكان عدّ المدلول التضمني من المنطوق ، وذلك لأنّ المدلول التضمني ليس من أقسام المدلول الالتزامي . ومن هنا لم يستبعد بعض الأعلام شمول المنطوق للمدلول التضمني ، وذلك لأنّ المدلول التضمني وان كانت استفادته في طول استفادة المدلول المطابقي من اللفظ إلّا انّه مع ذلك يكون مستفادا من اللفظ أولا وبالذات ، بمعنى انّ تحصيله وانفهامه لا يحتاج لأكثر من وضع اللفظ للدلالة على تمام المعنى .
* * *
575 - الموافقة الاحتماليّة
المراد من الموافقة الاحتماليّة هو الامتثال الاحتمالي ، وهو تعبير آخر عن التبعيض في الاحتياط .
ومثاله أن يأتي المكلّف ببعض أطراف العلم الإجمالي دون البعض الآخر ، وحيث أنّ من المحتمل كون المأتي به هو منطبق الجامع المعلوم بالإجمال فحينئذ يكون المكلّف محتملا لموافقة ما أتى به للمأمور به .
راجع عنوان التبعيض في الاحتياط وعنوان الامتثال الاحتمالي .
* * *
576 - الموافقة الالتزاميّة
إذا قطع المكلّف بتوجّه تكليف مولوي أو أحرز ذلك بواسطة الإحراز التعبّدي فإنّه لا إشكال في لزوم امتثال