الصوم مذكور في الجملة ، فهنا لا يكون للجملة ظهور من جهة رجوع الغاية للحكم أو متعلّق الحكم إلّا أن تكون ثمّة قرينة خاصة على ذلك .
ومن هنا لا يكون للجملة ظهور في المفهوم ، لأنّ ظهورها في المفهوم منوط باستظهار رجوع الغاية للحكم ، والمفترض انّ الجملة مجملة من هذه الجهة .
الصورة الثانية : أن لا يكون متعلّق الحكم مذكورا في الجملة الغائيّة ، كما لو قيل « يحرم الخمر إلى أن يضطر اليه المكلّف » فإنّ متعلّق الحرمة وهو الشرب لم يذكر في هذه الجملة ، كما انّ الحكم مستفاد من المادّة وهي قوله « يحرم » .
ومن هنا تكون الجملة الغائيّة ظاهرة في رجوع الغاية للحكم ، وذلك لأنّ رجوعها للمتعلّق المقدّر خلاف الأصل فيتعيّن رجوعها للحكم المفاد بالمادة وبنحو المفهوم الاسمي ، وإذا ثبت رجوعها للحكم كانت ظاهرة في المفهوم ، إذ انّها حينئذ كالجملة الشرطيّة من حيث انّ المقيّد بالشرط هو الحكم ، فتكون دلالتها على المفهوم بنفس التقريب .
هذا حاصل ما يستفاد من كلمات السيّد الخوئي رحمه اللّه .
* * *
552 - مفهوم اللقب
الجملة اللقبيّة هي التي يكون فيها موضوع الحكم أو متعلّقه اسما جامدا غير موصوف بوصف أو يكون وصفا غير معتمد على موصوف مذكور ، ومثال الأوّل ما لو قيل « أكرم رجلا » أو « أكرم زيدا » ومثال الثاني ما لو قيل « أكرم عالما » .
والبحث عن ثبوت المفهوم للجملة اللقبيّة معناه البحث عن انّ طبيعي الحكم الثابت للقب هل ينتفي بانتفاء اللقب أو لا ؟ فعند ما ينتفي زيد في المثال الأوّل وينتفي العالم في المثال الثاني هل يكون انتفاؤه مقتضيا لانتفاء طبيعي الحكم بحيث لا يمكن أن يثبت مثل الحكم لغير زيد في المثال