تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
وبتعبير آخر : انّ الجملة المتصدّية لبيان ثبوت حكم لعدد معيّن لا دلالة لها على انتفاء طبيعي الحكم عن عدد آخر فهي ساكتة عن حكم الأعداد الأخرى ، ومن هنا يمكن أن يثبت مثل الحكم لأعداد أخرى . وبهذا يتّضح عدم صلاحيّة الجملة العدديّة لنفي طبيعي الحكم عن العدد الأكثر أيضا بنفس البيان ، كما انّها لا تصلح لنفي الإجزاء لو جاء المكلّف بأكثر من العدد المذكور في الخطاب بل انّ ذلك يخضع لقرينة أخرى لا تتّصل بطبيعة الجملة العدديّة ، فتارة تقوم القرينة على انّ العدد المذكور في الجملة ملحوظا بنحو البشرطلا ، أي بشرط عدم الزيادة وعندئذ تكون الزيادة مقتضية لعدم الإجزاء ، وان لم تقم قرينة على ملاحظة العدد بنحو البشرطلا فإنّ الإطلاق يكون حينئذ مقتضيا لعدم ضائريّة الزيادة وان كان ذكر العدد يعبّر عن عدم وجوب الزيادة . ومع كلّ ذلك لا تكون الجملة العدديّة نافية لطبيعي الحكم عن العدد الزائد بل هي غير متصدّية لأكثر من انّ شخص الحكم ثابت لهذا العدد ، امّا انّ مثله لا يثبت لغير هذا العدد فهو ممّا لا تتكفّل الجملة العدديّة لبيانه وهذا هو معنى عدم دلالتها على المفهوم . * * *

551 - مفهوم الغاية

قد أوضحنا المراد من معنى الغاية تحت عنوانها وقلنا انّها تارة ترجع إلى موضوع الحكم وأخرى لمتعلّقه وثالثة للحكم المستفاد من مدلول الهيئة أو المستفاد من المفهوم الاسمي . ودلالة الجملة الغائيّة على المفهوم معناه انتفاء طبيعي الحكم الثابت للمغيا عند بلوغ الغاية بمعنى ان تحقّق الغاية التي حدّد بها الحكم يقتضي انتفاء طبيعي الحكم عن الموضوع . وكيف كان فقد ذكر السيّد الخوئي رحمه اللّه انّ الضابط في ظهور الجملة الغائية في المفهوم هو رجوع الغاية إلى الحكم وإلّا فإذا كانت راجعة إلى