تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
المعقولات الأوليّة ، وهو الذي يتبناه الحكيم السبزواري رحمه اللّه ، وحاصله : انّ المعقول الأولي هو المفهوم الذي يكون ظرف عروضه على معروضه واتّصاف معروضه به هو الخارج . وبتعبير آخر : انّ المعقول الأولي هو المحمول الذي يكون ظرف حمله على موضوعه هو الخارج واتّصاف موضوعه به هو الخارج ، وذلك مثل زيد إنسان ، فإنّ مفهوم الإنسان معقول أولي ، لأنّ الوعاء الذي يتمّ فيه حمل الإنسان على زيد هو الخارج . وبذلك تكون المحمولات في القضايا الخارجيّة معقولات أوليّة ، وذلك لأنّ عروضها على موضوعاتها واتّصاف موضوعاتها بها انّما هو في الخارج بعد ان كانت موضوعات القضايا الخارجيّة هي الأفراد المتحقّقة الوجود فعلا ، أي عند تأليف القضيّة الخارجيّة ، فعند ما يقال : « أولاد زيد سود » فإنّ ظرف اتّصاف أولاد زيد بالسواد هو الخارج كما انّ عروض السواد على أولاد زيد يتمّ في الخارج ، ولهذا لو قيل : أين حصل عروض السواد على أولاد زيد وفي أيّ ظرف اتّصفوا بالسواد ؟ لكان الجواب هو انّ ظرف ذلك هو الخارج ، وهذا ما يعبّر عن انّ السواد معقول أولي . * * *

543 - المعقولات الثانية

هي المفاهيم الكليّة التي يكون ظرف وجودها وظرف تحقّقها هو الذهن وليس لها ارتباط بالخارج أصلا ، نعم هي لها نحو ارتباط بالمعقولات الأوليّة المرتبطة بالخارج ، فإذا كان للمعقولات الثانية ارتباط بالخارج فهو بواسطة المعقولات الأوليّة ، ولأنّ ظرف وجود وتحقّق المعقولات الثانية هو الذهن لذلك هي لا تصدق على الأعيان الخارجيّة ، وانّما تصدق على ما ظرفه الذهن فحسب . والمعقولات الثانية تنقسم إلى قسمين : القسم الأوّل : المعقولات الثانية
المعجم الأصولى — صفحة 483 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني