تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
استيفاء الملاك فيسقط بذلك الحكم بالاستحباب أي تسقط فاعليّته . وأمّا حينما يكون الحكم هو الحرمة ويكون متعلّقه مثلا هو السفر يوم الجمعة فترك السفر في يوم الجمعة ينتج استيفاء الملاك فيسقط بذلك التكليف . ومنها : الإتيان بما يعادل متعلّق التكليف في الوفاء بالملاك ، وذلك كما لو ثبت أنّ الإطعام يقوم مقام العتق في الوفاء بالملاك ، فإنّ الإتيان بالإطعام عندئذ يكون موجبا لسقوط التكليف بالعتق ، وذلك لاستيفاء الغرض من جعله بواسطة الإتيان بما يعادله . وهذا المقدار لا إشكال فيه ، إنّما الإشكال فيما به يمكن التعرّف على ما يعادل التكليف في الوفاء بالملاك ، والصحيح أن لا طريق لذلك سوى الشارع المقدّس ، فهو الوحيد العارف بملاكات أحكامه وبالمتعلّقات الواجدة لها . فحينما يأمر مثلا بفعل ثمّ يأذن بتركه عند الإتيان بفعل معيّن ، فإنّ ذلك يعبّر عن أنّ الفعل الآخر واجد لملاك التكليف في الفعل الأوّل وأنّ الإتيان به منتج لاستيفاء الملاك الكامن في الفعل الأوّل . ومنها : الإتيان بما يفي بالجزء الأكبر من ملاك الحكم ويكون الجزء الباقي غير ممكن التحصيل ، فحينئذ يكون الاستيفاء لمعظم الملاك منتجا لسقوط التكليف إلّا أنّ ذلك لا يتمّ إلّا باستظهار الإجزاء من دليل الأمر الاضطراري ، وقد أوضحنا ذلك في بحث الإجزاء . المسقط الثاني : هو انتفاء موضوع التكليف ، فإنّه لا معنى لبقاء فاعليّة التكليف بعد افتراض سقوط موضوعه . مثلا : لو كان موضوع وجوب صلاة الصبح هو ما بين الطلوعين ، فإنّ انتهاء هذا الوقت قبل أداء الصلاة نتيجة الغفلة مثلا ينتج سقوط الوجوب ، وهكذا لو انتهى شهر رمضان وقد ترك المكلّف صيامه جهلا فإنّ التكليف بصيامه بعدئذ يسقط