حرف الميم
515 - المانع الشرعي
عندما تكون المانعيّة مستفادة بواسطة الدليل الشرعي فإنّ ذلك يكون مصحّحا لإضافة المنع إلى الشرع .
ثمّ إنّ الشيء قد يكون عدمه قيدا للحكم وقد يكون عدمه قيدا لمتعلّق الحكم .
ومثال الأوّل الحيض بالنسبة لوجوب الصلاة فإنّ عدمه أخذ قيدا لوجوب الصلاة ، من هنا يكون الحيض مانعا عن وجوب الصلاة ، فالمكلّف لا يكون مخاطبا بالصلاة عندما يكون مبتليا بحدث الحيض .
وبذلك يتّضح المراد من المانع الشرعي حينما يكون متعلّقا بالوجوب مثلا وأنّه عبارة عن الشيء الذي أخذ عدمه قيدا في الوجوب .
ومثال الثاني لبس الحرير بالنسبة للصلاة - والتي هي متعلّق الوجوب - فإنّ عدمه أخذ قيدا في صحّة الصلاة ، ولذلك يكون لبس الحرير أثناء الصلاة مانعا من صحّتها .
وهذا ما يقتضي أن يكون المانع الشرعي عبارة عن الشيء الذي أخذ عدمه قيدا في صحّة متعلّق الحكم فيكون المتعلّق فاقدا للصحّة عندما يكون واجدا للمانع الشرعي .
* * *
516 - الماهية المجرّدة
وهي الماهية بشرط لا ويعبّر عنها بالكلّي العقلي ، وقد أوضحنا المراد