تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
معنى العدد سبعة والذي هو الملزوم وتصوّر معنى الفردية والتي يفترض انّها اللازم ثمّ تصوّر الملازمة بينهما بأن يجمع بين التصورين ويناسب بينهما ، وحينئذ يتحقّق الإدراك والجزم بالملازمة وانّ الفرديّة لازم للسبعة . وتلاحظون انّ إدراك اللازم والملازمة في القسمين لم يفتقر إلى مقدّمة خارجيّة ، نعم اللازم البيّن بالمعنى الأعمّ يحتاج إلى مئونة زائدة ، فما لم تبذل لا يتحقّق الإدراك بمجرّد تصوّر الملزوم إلّا انّ هذه المئونة لا تخرج عن اطار الملزوم واللازم والنسبة بينهما . القسم الثاني : اللزوم غير البيّن وهو من اللوازم الذاتيّة أيضا إلّا انّ إدراك اللازم في مورده والجزم بالملازمة بينه وبين ملزومه لا يكون إلّا بواسطة البرهنة على الملازمة ، والمقصود من البرهنة هو مطلق ما يكون خارجا عن اطار تصوّر الملزوم واللازم والنسبة بينهما ، بمعنى انّ وضوح البرهان لا يبرّر اعتبار اللزوم بيّنا ، ولذلك عدل السيّد الخوئي رحمه اللّه عن التعبير بالبرهان والدليل إلى التعبير بالمقدّمة الخارجيّة ، أي انّ اللزوم غير البيّن هو ما يكون إدراكه والجزم به مفتقرا إلى مقدّمة خارجة عن إطار تصوّر اللازم والملزوم والنسبة بينهما . وذكر رحمه اللّه انّ اعتبار المحقّق النائيني رحمه اللّه وجوب مقدّمة الواجب من اللوازم البيّنة بالمعنى الأعمّ يعدّ خلطا بين اللازم البيّن واللازم غير البيّن ، وذلك لأنّ إدراك الملازمة بين وجوب ذي المقدّمة ووجوب المقدّمة يحتاج إلى مقدّمة خارجيّة وهي ما يدركه العقل من انّ ايجاب شيء يستلزم ايجاب مقدّماته ، ووضوح هذا البرهان على الملازمة لا يبرّر اعتبار هذا النحو من الملازمة لزوما بيّنا بالمعنى الأعمّ . ثمّ انّ هنا أمرا لا بدّ من التنبيه عليه ، وهو انّ افتقار اللزوم غير البيّن إلى البرهان لا ينافي ما ذكرناه من انّ اللازم الذاتي لا يتخلّف عن ملزومه