ثابتا لذلك الفرد باعتبار فرديّته لها واقعا .
ومثاله : قوله عليه السّلام : « « لا ربا بين الوالد وولده » 3 و « لا شك لكثير الشك » ، فنفي طبيعة الربا عن أن تكون منطبقة على الحصّة من الربا الواقع بين الوالد والولد انّما سيق لغرض نفي الحكم الثابت للطبيعة - وهو الحرمة - عن هذه الحصّة ، وهذا هو المعبّر عنه بنفي الحكم بلسان نفي الموضع كما أوضحنا ذلك تحت هذا العنوان .
المورد الثالث : أن يكون مساقها الإخبار عن انتفاء مدخول لا النافية عن أن يكون موجودا في الشريعة المقدّسة ، فيكون مفادها نفي المشروعيّة التشريع عن مدخول النفي ، ولهذا المورد صورتان :
الصورة الأولى : أن يكون النفي عن الشريعة موضوعا من الموضوعات الثابتة في شريعة من الشرائع أو الثابتة في مجتمع من المجتمعات أو أن يكون المنفي من المتبنيات العقلائيّة ، وحينئذ يكون مفاد الجملة المنفيّة هو نفي المشروعيّة عن الموضوع المنفي وجوده في الشريعة .
ومثاله قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « لا رهبانيّة في الإسلام » 4 ، وقوله عليه السّلام : « لا مناجشة في الإسلام » 5 ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا قياس في الدين » 6 ، فإنّ الرواية الأولى تنفي مشروعيّة الرهبانيّة والتي كانت مشروعة في بعض الشرائع السابقة ، والرواية الثانية تنفي مشروعيّة ظاهرة اجتماعيّة والتي هي المناجشة ، إذ انّ هذه الظاهرة كانت سائدة ، وأمّا الرواية الثالثة فهي تنفي مشروعيّة القياس في الدين والذي هو من المرتكزات العقلائيّة ، فلو خلّي العقلاء وطبعهم لحكّموا القياس في الدين .
الصورة الثانية : أن يكون مدخول النفي هو الحكم الشرعي ابتداء فيكون ذلك معبّرا عن عدم تشريع ذلك الحكم في الدين ، ومثاله قوله تعالى :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
7 ، فالآية الكريمة تنفي أن يكون الشارع