من الأعلام كالحكيم السبزواري وصاحب الكفاية رحمهما اللّه والشيخ الأنصاري رحمه اللّه على ما نسبه إليه بعض الأعلام ، وحاصله : انّ الماهيّة اللا بشرط القسمي هي الماهيّة التي لوحظت معها خصوصيّة خارجة عن ذاتها وذاتياتها ، وهذه الخصوصيّة هي التقييد بالإطلاق ، فالماهيّة المطلقة هي الماهيّة المقيّدة بالإطلاق والإرسال ، وهي الماهيّة المقيّدة باللا بشرطية ، فاللابشرطية قيد اخذ في الماهيّة اللا بشرط القسمي .
والفرق بين هذا المعنى والمعنى الأول واضح ، إذ انّ المعنى الثاني اعتبر اللابشرطيّة والإرسال قيدا في الماهيّة اللا بشرط القسمي ، وأمّا المعنى الأوّل فلم يعتبر ذلك فيها ، غايته انّ الماهيّة اللا بشرط القسمي - بناء عليه - ملحوظ معها عنوان الإرسال واللابشرطيّة وليس مأخوذا بنحو القيديّة فيها ، ومعنى ذلك هو لحاظ الماهيّة فانية في أفرادها ومنطبقة عليها فعلا باعتبار انّ هذا اللحاظ يقتضي الغاء تمام الخصوصيّات والقيود المانعة عن انطباق الماهيّة على أفرادها .
والثمرة التي تظهر بين المعنيين هي انّ الماهيّة اللا بشرط القسمي - بناء على المعنى الأوّل - موجودة في الخارج بوجود أفرادها ، وأمّا بناء على المعنى الثاني فلا موطن لها إلّا الذهن ، وذلك لأنّ الماهيّة المقيّدة بالإطلاق لا وجود لها في الخارج ، فليس ثمّة فرد في الخارج يمكن أن تصدق عليه الماهيّة المقيّدة بالإطلاق ، فزيد لا يكون إنسانا بقيد الإطلاق .
* * *
507 - اللا بشرط المقسمي
الماهيّة اللا بشرط المقسمي هي الماهيّة الملحوظ معها شيء خارج عن ذاتها وذاتياتها وهو لحاظها مقسما للأقسام الثلاثة ، وهي الماهيّة اللا بشرط القسمي والماهيّة البشرطشيء والماهيّة البشرطلا ، والقسم الأوّل هو المعبّر عنه بالماهيّة المطلقة ، والثاني هو الماهيّة المخلوطة ، والثالث