فالصفات ذات الإضافة هي الصفات المنوط تحقّقها بوجود متعلّق لها .
* * *
487 - القطع الموضوعي
المراد من القطع الموضوعي هو القطع الواقع موضوعا لحكم من الأحكام بنحو يكون ترتّب الحكم منوطا بتحقّق القطع خارجا ، كما لو قيل : « إذا قطعت بنجاسة المائع حرم عليك بيعة » فهنا اعتبر القطع موضوعا لحرمة البيع ، ومن هنا كان ترتّب الحكم بالحرمة منوطا بتحقّق القطع خارجا ، فالقطع هنا مؤثر في توليد الحكم شأنه شأن سائر الموضوعات بالنسبة للأحكام المجعولة عليها ، فكما انّ الحرمة المجعولة على الخمر مترتّبة على تحقّق الخمر خارجا فكذلك القطع إذا اعتبر موضوعا لحكم من الأحكام .
وبهذا نستنتج انّ القطع الموضوعي يختلف عن القطع الطريقي من جهتين :
الجهة الأولى : انّ القطع الطريقي ليس له دخل في ترتّب الحكم على موضوعه وانّما له دور الكشف عن ثبوت الحكم لموضوعه شأنه شأن سائر الوسائل الإثباتيّة .
وأمّا القطع الموضوعي فإنّه مؤثر في ترتّب الحكم ومولّد له شأنه شأن سائر موضوعات الأحكام ، فهو لا يكشف عن ثبوت الحكم لموضوعه وانّما يولّد الحكم ويحقّقه ، ولهذا لو لم يتحقّق القطع بنجاسة المائع في المثال المذكور لا يكون بيعه حراما وذلك لافتراض إناطة الحرمة بالقطع بالنجاسة ، والأحكام تابعة لموضوعاتها ثبوتا وانتفاء .
الجهة الثانية : انّ القطع الطريقي يكون متأخرا عن ثبوت الحكم لموضوعه ، وذلك لأنّه كاشف عن الثبوت ولا يمكن أن يكون الكاشف متقدّما عن منكشفة .
وأمّا القطع الموضوعي فهو متقدّم دائما - ولو رتبة - على ترتب الحكم ، إذ هو المؤثر في توليد الحكم فأولا يتقرّر الموضوع خارجا وعندئذ يترتّب الحكم .