تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
المنجزيّة والمعذرية بواسطة جعل الطريقيّة للأمارة ، أي انّ المنجّزيّة والمعذريّة من اللوازم الذاتيّة للقطع لكونه كاشفا تاما عن متعلّقه وباعتبار انّ الشارع تمّم كاشفية الأمارة فإنّ هذا يقتضي أن تكون الأمارة موضوعا حقيقة للمنجّزيّة والمعذريّة ، غايته انّ موضوعيّة القطع للمنجّزيّة والمعذريّة ثابتة بالوجدان وأمّا موضوعيّة الأمارة لهما فثابتة بالتعبّد ، وهذا هو الورود . * * *

422 - الطلب والإرادة

وقع الخلاف بين الأعلام في الطلب والإرادة وهل انّهما متّحدان مفهوما ومصداقا أو انّهما متغايران مفهوما ومتّحدان مصداقا أو انّهما متباينان مفهوما ومصداقا ؟ ذهب صاحب الكفاية رحمه اللّه إلى الأول ، أي انّ الطلب والإرادة متّحدان مفهوما وانشاء ومصداقا . وحاصل ما أفاده رحمه اللّه : انّ الطلب والإرادة موضوعان لمعنى واحد ، فهما لفظان مترادفان يعبّران عن مدلول واحد ، فليس بينهما تفاوت من جهة المفهوم ، وهذا هو معنى الاتّحاد المفهومي بينهما ، غايته انّ الطلب تارة يكون حقيقيا وأخرى يكون انشائيا ، فما هو مرادف للطلب الحقيقي هو الإرادة الحقيقيّة وما هو مرادف للطلب الإنشائي هو الإرادة الإنشائيّة ، وأمّا الطلب الإنشائي فهو مغاير للإرادة الحقيقيّة ، كما انّ الإرادة الإنشائيّة مغايرة للطلب الحقيقي ، نعم المنصرف عند اطلاق الطلب هو الطلب الإنشائي كما انّ المنصرف من لفظ الإرادة هو الإرادة الحقيقيّة إلّا انّ الوجدان قاض بأنّ الإرادة الحقيقيّة والطلب الحقيقي شيء واحد ، كما انّ الطلب الإنشائي والإرادة الإنشائيّة شيء واحد ، وهذا هو معنى اتّحاد الطلب والإرادة انشاء ، أي انّ الطلب الإنشائي ليس شيئا آخر غير الإرادة الإنشائيّة . وأمّا الاتّحاد المصداقي بينهما فهو