حرف الضاد
415 - مسألة الضدّ
ويقع البحث في مسألة الضدّ عن الملازمة بين وجوب الشيء وحرمة ضده ، وانّ العقل هل يدرك ثبوت هذه الملازمة أولا ، وبذلك يتّضح انّ مسألة الضدّ من المسائل العقليّة من قسم الاستلزامات ، إذ انّ القاضي بثبوت الملازمة وعدم ثبوتها هو العقل ، وانّ التعبير عن عنوان المسألة بقولهم « الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضدّه » لا يراد منه اختصاص البحث بالوجوب المفاد بواسطة الأدلّة اللفظيّة بل لأنّ الوجوب غالبا ما يستفاد بواسطة اللفظ ، فهذا ما برّر التعبير عن عنوان المسألة بذلك وإلّا فالبحث يشمل مطلق الوجوب وانّه يقتضي حرمة ضدّه أولا .
هذا ولكن البعض حرّر المسألة على أساس انّها من المباحث اللفظيّة وانّ الأمر هل يدلّ بالإضافة إلى البعث نحو متعلّقه هل يدل بإحدى الدلالات الثلاث - المطابقيّة والتضمنيّة والالتزاميّة - على النهي عن ضده أو انّه ليس للأمر أيّ دلالة على النهي عمّا يضاد متعلّقه .
وكيف كان فالبحث عن الاقتضاء في عنوان المسألة لا يختصّ بالبحث عن الملازمة بل يشمل الاقتضاء بنحو العينيّة والاقتضاء بنحو التضمن ، كما انّ المقصود من الملازمة يشمل اللزوم البيّن بالمعنى الأخص واللزوم البيّن بالمعنى الأعمّ وقد بيّنّا المراد من