تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
صحيحا لزم عن الإتيان به سقوط الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه ولزم من صحّته موافقة الشريعة وصيرورته منطبقا للأمر الشرعي وترتّب على صحّته حصول الغرض ، وهكذا الكلام في الفساد حيث يترتب عليه عدم سقوط الإعادة والقضاء وعدم موافقة الشريعة وعدم حصول الغرض . المعنى الرابع : انّ الصحيح هو الواجد لتمام الأجزاء والشرائط والفاسد ما لا يكون كذلك ، وقد تبنّى هذا المعنى جمع من الأعلام ، ورتّب السيد الخوئي رحمه اللّه على ذلك انّ الصحة والفساد وصفان مختصان بالمركبات دون البسائط وانّ الذي يتّصف به المعنى البسيط هو الوجود والعدم . الّا انّ السيّد الصدر رحمه اللّه لم يقبل بهذا التعريف وذهب - تبعا للمحقّق العراقي رحمه اللّه إلى انّ الصحيح هو الواجد للحيثيّة المرغوبة منه ، ولهذا لا تكون التعريفات الثلاثة للصحيح لوازم له بل هي مقومة له ، وذلك لأنّ واجديّة الشيء للحيثيّة المطلوبة تتفاوت بتفاوت الجهات الملحوظة ، وبهذا المعنى لا يكون وصف الصحّة والفساد مختصا بالمركبات كما أفاد السيّد الخوئي رحمه اللّه بل يكون وصف المعنى البسيط بالصحّة والفساد بلحاظ واجديّته للحيثيّة المرغوبة منه وعدم واجديّته لذلك . * * *

413 - الصدق في القضايا الحمليّة

اختلف العلماء فيما هو مناط الصدق في الخبر ، فهنا أربعة مبان : المبنى الأوّل : وهو مبنى المشهور ، وحاصله انّ مناط الصدق في الخبر هو مطابقة الخبر للواقع ، والكذب هو عدم مطابقته للواقع . وبتعبير آخر : انّ الصدق هو مطابقة النسبة الخبريّة للنسبة الخارجيّة بقطع النظر عن كون النسبة ثبوتيّة أو سلبيّة ، والمراد من النسبة الخارجيّة هي النسبة الثابتة في نفس الأمر والواقع . وليس المقصود من