تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
المرتضى والصدوقين والمفيد وسلار والشيخ الطوسي رحمهم اللّه . الثاني : هو إحراز استناد الفقهاء إليها في مقام الإفتاء وانّه لا مدرك آخر لهم غير هذه الرواية الضعيفة وإلّا فمع احتمال وجود مستند آخر وانّ ذكر هذه الرواية في مقام الاستدلال انّما هو من باب التأييد فإنّ هذه الشهرة لا تكون جابرة ، إذ لا نحرز حينئذ انّ هذه الرواية مشتهرة عملا وانّما نحتمل ذلك ، فالتعبير عنها بأنّها مشهورة عملا تسامحي . راجع عنوان « انجبار ضعف الخبر بعمل المشهور » وعنوان « اعراض المشهور » . * * *

407 - الشهرة الفتوائيّة

والمقصود منها اشتهار الفتوى بحكم من الأحكام دون أن يكون ثمّة مستند لهذه الفتوى ولو كان ضعيفا إلّا انّه يحتمل اعتمادهم عليه ، وحينئذ لا تكون الشهرة فتوائيّة . فضابطة الشهرة الفتوائيّة هو عدم وجدان مدرك يحتمل اعتماد المشهور عليه ، ولهذا لو وجد مدرك يصلح لأن يعتمد عليه إلّا اننا نقطع بعدم اعتمادهم عليه فإنّ ذلك لا ينفي اتّصاف الشهرة بالفتوائيّة . وقد اختلف الأصوليون في حجيّة هذه الشهرة ، فمنهم من ذهب إلى حجيتها بنحو مطلق ، أي سواء كانت الشهرة واقعة بين قدماء الفقهاء أو كانت واقعة بين المتأخّرين ، ومنهم من نفى عنها الحجيّة بنحو مطلق ، ومنهم من فصّل بين الشهرة الفتوائيّة الواقعة بين القدماء - أو بتعبير بعضهم الواقعة بين القدماء - أو بتعبير بعضهم الواقعة بين أصحاب الأئمّة عليهم السّلام - وبين الشهرة الواقعة بين المتأخّرين ، فالأولى منها حجّة دون الثانية ، وهذا هو مبنى المحقّق البروجردي وجمع من تلامذته والسيد الإمام رحمهم اللّه .