الرحم والقراءة ، فهذه الأمثلة تشترك في تقوّم كلّ واحد منها بعدم اجتماع أجزائه في عرض واحد .
ثم انّ الأصوليين يطلقون عنوان الزمانيّات على نوع آخر من الوجودات وهو الوجود القار المقيّد بزمان ، ومنشأ اطلاق عنوان الزماني على هذا النحو من الوجودات هو تقيّده بالزمان .
ومثاله ما لو أمر المولى عبده بالكون في المسجد من شروق الشمس إلى الغروب ، فإنّ الكون في المسجد ليس من الزمانيات في حدّ نفسه إلّا انّ تقيده بالزمان صحّح اطلاق عنوان الزماني عليه .
* * *
368 - الزيادة في المركبات الاعتباريّة
وبيان المراد من المركبات الاعتباريّة في محلّه ، والبحث في المقام عن امكان حصول الزيادة في المركبات الاعتباريّة مثل الصلاة والتي هي مركب اعتباري من مجموعة أجزاء .
فقد يقال بعدم امكان حصول الزيادة في المركبات الاعتباريّة ، وذلك لأنّ كلّ جزء معتبر في المركب إمّا ان يكون نحو اعتباره هو اللا بشرط أو البشرطلا ، فإن كان نحو اعتباره هو الأول - والذي يعني الإطلاق وعدم تقييد الجزء بالوحدة أو التعدد - فهذا يقتضي عدم تحقّق الزيادة حتى مع تكرار الجزء ، إذ المفترض انّ الجزء اخذ بنحو اللا بشرط أي بنحو الاطلاق ، وهذا معناه انّ كل فرد يؤتى به من أفراد الجزء يكون مصداقا للمأمور به وهو طبيعي الجزء ، ومن هنا كان تكرار الجزء في المركب غير محقق للزيادة بناء على هذا الفرض .
وأما لو كان نحو اعتباره هو البشرطلا - أي بشرط عدم تكرار الجزء - فهو أيضا يقتضي استحالة تحقق الزيادة في المركب الاعتباري ، وذلك لأنّ المكلّف لو جاء بالجزء مرة ثانية فهذا معناه عدم امتثال الجزء