متصل بالكلام الدال على العموم ولا هو من أركان القضية الدالة على العموم ، وهذا ما يعبّر عنه بالفضلة في اصطلاح النحاة ، كوصف الطبيعة المدخولة للعموم أو تمييزها أو نصب حال لها وهكذا .
ومثاله : ان يقال : « أكرم كل العلماء العدول » أو يقال : « أكرم كل أعلم فقها وأصولا » أو « أكرم كل العلماء زاهدين في الدنيا » ، فالأول نعت والثاني تمييز والثالث حال .
وهنا يكون التقديم على أساس انّ موضوع الحكم العام واقعا ليس هو الطبيعة المدخولة للأداة فحسب بل انّ موضوع الحكم العام هو مجموع الطبيعة والمتصل بها من نعت أو حال ، وبتعبير آخر ان موضوع الحكم روحا هو الطبيعة المتحيثة بالنعت أو التمييز وليس هو الطبيعة على سعتها .
وواضح انّ ذلك لا يؤثر على إفادة الأداة للعموم ، إذ انّ مفادها هو عموم مدخولها ، والمقام يكون مدخولها هو الطبيعة مع ملاحظة القيود المذكورة لها ، ومن هنا تكون دائرة العموم من أول الأمر مختصة بالطبيعة المتحيثة بتلك القيود ، وتكون الأفراد الخارجة - عن الحكم الثابت للطبيعة - خارجة حتى في مرحلة المدلول التصوري فضلا عن المدلول الاستعمالي والجدّي .
وإذا صحّ ان نطلق على هذا القسم عنوان التخصيص بالمتصل فهو بمعنى تضييق دائرة الطبيعة المدخولة للأداة من أول الأمر .
القسم الثاني : التخصيص بنحو الاستثناء ، وهو بطبيعته تكملة للقضية المثبتة أو المنفيّة ويقتضي حكما منافيا للحكم الثابت أو المنفي عن المستثنى منه فهو إفراز لبعض أفراد المستثنى منه بحكم مستقل عن حكم المستثنى منه ، وهذه الأفراد هي المعبّر عنها بالمستثنى .
المعجم الأصولى — صفحة 469
مساهمون: الشيخ محمد صنقور علي البحراني
ص٤٦٩