حدوده فهذا يقتضي انتفاء الحكم الثابت للموضوع عنها .
ولهذا لا نحتاج في الخروج الموضوعي إلى تحرير الموضوعات الأخرى بل يكفي إحراز حدود الموضوع ، فكل ما هو خارج عن الحد لا يكون مشمولا للحكم ويكون خروجه بالتخصص . راجع عنوان « الورود » .
* * *
191 - التخصيص
وهو عبارة عن اخراج بعض أفراد موضوع الحكم العام بواسطة القرينة الدالة على ذلك ، فلو لا القرينة لكان الحكم العام الواقع على الطبيعة شاملا لتلك الأفراد . فالتخصيص كالتقييد ، غايته ان التخصيص يطلق في حالات إخراج بعض أفراد موضوع الحكم العام والذي ثبت عمومه بواسطة الوضع .
ثم انّ التخصيص تارة يكون بنحو التخصيص المتصل وأخرى يكون بنحو التخصيص المنفصل ، وكلاهما ينقسم إلى قسمين ، فتارة يكون التخصيص بمخصص لفظي وأخرى يكون بمخصص لبّي .
* * *
192 - التخصيص بالمتصل
وهو عبارة عن إخراج بعض أفراد الطبيعة عن حكم العام بواسطة القرينة المتصلة بالكلام الدال على العموم ، ولا ريب في تقديم المخصص على العموم ، وانما الكلام عمّا هو الوجه الصناعي لهذا التقديم .
وقد صنّف السيد الصدر رحمه اللّه التخصيص بالمتصل إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : ان يكون المخصّص المتصل واقعا في اطار الطبيعة المدخولة لأداة العموم ، فيكون المخصص من توابع القضية المدخولة لأداة العموم ، فلا هو كلام مستأنف