ثابتا واقعا .
ويتّضح أيضا مما ذكرناه انّ الامتثال الإجمالي هو المقابل للامتثال التفصيلي لا المقابل للامتثال اليقيني ، فإنّ الامتثال الاجمالي امتثال يقيني أيضا ، كما أوضحنا ذلك تحت عنوان « الامتثال العلمي التفصيلي » .
* * *
128 - الامتثال الظنّي التفصيلي والامتثال الاجمالي
والمراد من الامتثال الظني التفصيلي هو امتثال التكليف الثابت بواسطة الظن المعتبر حيث لا يمكن العلم الوجداني بالتكليف ، وأما الامتثال الإجمالي فهو الإتيان بتمام المحتملات الموجبة للقطع بفراغ الذمة عن التكليف لو كان ثابتا واقعا . فالامتثال الإجمالي هنا لا يختلف عن الامتثال الإجمالي المقابل للامتثال العلمي التفصيلي .
ثم انّ الامتثال الظني التفصيلي على نحوين :
النحو الأول : هو ما يكون الظن فيه بالتكليف من الظنون الخاصة ، كالظن الناشئ عن خبر الثقة بناء على انفتاح باب العلم والعلمي .
والامتثال التفصيلي الظني بهذا النحو من الظنون يجري فيه تمام ما ذكرناه في الامتثال العلمي التفصيلي ، نعم بناء على مبنى المحقق النائيني رحمه اللّه من انّ الامتثال الإجمالي دائما يكون في طول الامتثال التفصيلي يلزم البناء على لزوم تقديم المظنون على المحتمل في مقام الامتثال الإجمالي ، بمعنى انّه لو دار الأمر بين القصر والتمام مثلا وكان مقتضى الظن المعتبر الخاص هو القصر فإنّ المكلّف لو اختار الامتثال الإجمالي فإنّه ملزم بتقديم القصر على التمام .
إلّا انّ السيد الخوئي رحمه اللّه ادعى انّ تقديم المظنون على المحتمل غير لازم