بذلك في فعل الغناء دون استماعه .
فإنّ هذا الاحتمال وارد فإنّ نفيه يحتاج إلى مستند . وهنا يأتي دور أصالة عدم التقدير - والذي هو أصل عقلائي - لينفي هذا الاحتمال ولينتج إحراز إرادة المتكلّم لما هو المناسب للظهور الاقتضائي من كلامه .
ولمزيد من التوضيح راجع ما ذكرناه تحت عنوان الأصول اللفظيّة وعنوان أصالة الظهور .
* * *
93 - أصالة عدم الغفلة
قد أوضحنا المراد من هذا الأصل اللفظي تحت عنوان أصالة الظهور .
* * *
94 - أصالة عدم القرينة
قد أوضحنا المراد من هذا الأصل اللفظي تحت عنوان أصالة الظهور .
* * *
95 - أصالة عدم النقل والاشتراك
إذا كان لفظ موضوعا لمعنى ثمّ اتّفق أن هجر هذا المعنى ليوضع اللفظ بإزاء معنى آخر فإنّ المعنى الأوّل يعبّر عنه بالمنقول ، كما يعبّر عن حالة الهجران من المعنى الأوّل للفظ إلى المعنى الثاني بالنقل .
وإذا كان لفظ موضوعا لمعنيين مختلفين كلّ وضع على حدة فإنّ هذا اللفظ يعبّر عنه بالمشترك اللفظي ، ومثاله لفظ ( العين ) فإنّه مشترك لفظي لأنّه موضوع للجارحة المبصرة ، وموضوع بوضع آخر لينبوع الماء .
وباتّضاح ذلك نقول : حين إحراز النقل فالظهور يكون في جانب المعنى المنقول إليه اللفظ ، وحين إحراز الاشتراك في لفظ من الألفاظ فلا بدّ من القرينة لتعيين أحد المعنيين وإلّا كان الكلام مجملا .
أمّا حينما لا يكون النقل محرزا وكان