الأول فإنّ لازمه انّ الانقطاع حصل في الزمان الثاني أي عند الشروق ، ولمّا كان موضوع الأثر الشرعي تمّ تنقيحه بواسطة لازم المستصحب العقلي فإنّ هذا الاستصحاب غير حجة ، لما ذكروا من انّ الاستصحاب انّما يكون حجة في حالة يكون الأثر الشرعي مترتبا على نفس المستصحب أو لازم المستصحب الشرعي .
الصورة الثانية : ما لو علم المكلّف بعدم الحادث ثم علم بتحققه إلّا انه تردّد في زمان التحقق من حيث التقدّم والتأخر ، والكلام في المقام هو الكلام في الصورة الأولى .
ومثال هذه الصورة ما لو علم المكلّف بعدم صدور الناقض ثم علم بصدوره إلّا انّه شك في زمان صدوره وهل هو حين الصلاة أو بعد الصلاة .
وفي مثل هذا الفرض يجري استصحاب عدم صدور الحدث في الزمان الأول ، ويترتب على ذلك صحة صلاته ، لو افترضنا انّ موضوع صحة الصلاة هو عدم صدور الناقص حينها .
* * *
74 - الاستصحاب في حالات توارد الحالتين
ومحلّ البحث هو ما لو تعاقبت حالتان على موضوع مع افتراض الجهل بالمتقدّم منهما ، وكانت كل حالة تقتضي أثرا منافيا للأثر الذي تقتضيه الحالة الأخرى ، فهنا هل يجري الاستصحاب في كل من الحالتين ثم يسقط الاستصحابان بالمعارضة أو انّ الاستصحاب لا يجري فيهما معا أو انّ الصحيح هو التفصيل ؟
ويمكن التمثيل لتعاقب الحالتين بما لو علم المكلّف بعروض حدث النوم عليه وبعروض الطهارة إلّا انّه يجهل بالمتقدّم منهما عن المتأخر ، فهنا لو كنا نبني على جريان الاستصحاب في كل