* وأما عمل الصحابة :
- ما ورد عن عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه ، قال : " إني لأستحى من اللّه أن أخالف أبا بكر - رضى اللّه تعالى عنه - " .
- وقال عمر - رضى اللّه تعالى عنه - لأبى بكر - رضى اللّه تعالى عنه - :
" رأينا لرأيك تبع " .
- وصح عن ابن مسعود رضى اللّه تعالى عنه : أنه كان يأخذ بقول عمر رضى اللّه تعالى عنه .
- وقد صح أن أبا موسى كان يدع قوله لقول على .
- وكان زيد يدع قوله لقول أبي بن كعب .
- وقال جندب : " ما كنت أدع قول ابن مسعود لقول أحد من الناس " .
وغير ذلك كثير . . .
- والتقليد منه الجائز . . ومنه المحرم :
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : والذي عليه جماهير الأمة أن الاجتهاد جائز في الجملة والتقليد جائز في الجملة ، لا يوجبون الاجتهاد على كل أحد ويحرمون التقليد ، ولا يوجبون التقليد على كل أحد ويحرمون الاجتهاد ، وأن الاجتهاد جائز للقادر على الاجتهاد ، والتقليد جائز للعاجز عن الاجتهاد ، فأما القادر فهل يجوز له ؛ والصحيح أنه يجوز حيث عجز عن الاجتهاد ، إما لتكافؤ الأدلة ، وإما لضيق الوقت عن الاجتهاد ، وإما لعدم ظهور دليل له ، فإنه حيث عجز سقط عنه وجوب ما عجز عنه وانتقل إلى بدله وهو التقليد وكذلك العامي . . والقدرة على الاجتهاد لا تكون إلا بحصول علوم تفيد معرفة المطلوب .